هل يمكن التعايش مع قطع غضروف الركبة بدون عملية جراحية؟.. هذا ما سيتم توضيحه خلال مقالنا هذا مع أ.د. ياسر رضا؛ حيث تعتبر مشكلات قطع غضروف الركبة من الإصابات الشائعة التي تؤثر على القدرة على الحركة وتجلب آلامًا مزعجة تؤثر على جودة الحياة؛ فمع تقدم الطب الحديث، أصبح بإمكان العديد من الحالات علاج غضروف الركبة دون الحاجة للجراحة؛ كما تعتمد هذه العلاجات على تقنيات طبية متطورة مثل العلاج الطبيعي والحقن الموضعية، وهذا يوفرللمرضى تحسين حالتهم الصحية واستعادة وظائف الركبة بشكل طبيعي؛ وسنستعرض أهم الطرق غير الجراحية لعلاج غضروف الركبة وكيفية تعزيز الشفاء بشكل فعال، مع أمكانية التعايش مع قطع غضروف الركبة بدون عملية جراحية.
ويعتبر علاج قطع غضروف الركبة بدون عملية جراحية؛ أصبح بديلاً مؤملاً لكل من يعاني من آلام شديدة في الركبة هل تتذكر آخر مرة استيقظت فيها من السرير صباحًا، وفوجئت بألم شديد يمنعك من القيام، أو تلك اللحظة المحرجة عندما لم تتمكن من صعود السلالم أمام الآخرين؟؛ قد تتساءل اليوم عما إذا كان من الممكن أن يشفى تمزق الغضروف الهلالي بدون الحاجة إلى إجراء جراحي، وما إذا كنت ستتمكن من العودة إلى حياتك الطبيعية مجددً؛ وقلقك من الخضوع لعملية جراحية قد تكون مكلفة ومؤلمة؛ لكن الطب الحديث يوفر اليوم حلولاً فعالة دون الحاجة إلى إجراء جراحة، وفي هذا المقال، سنأخذك في رحلة شاملة لاكتشاف كيفية التغلب على آلام غضروف الركبة والعودة إلى حياتك النشطة مرة أخرى.
ما هو الغضروف الهلالي؟

يعتبر الغضروف الهلالي عنصرًا أساسيًا في مفصل الركبة، حيث يتكون من قطعتين من النسيج الغضروفي، ويقع هذا الغضروف بين عظم الفخذ وعظم الساق. ويتميز بشكله الذي يشبه الهلال، كما تعمل هذه الأنسجة على حماية المفصل وتسهيل الحركة من خلال تقليل الاحتكاك بين عظمي الفخذ والساق.
كما يلعب الغضروف الهلالي دورًا مهمًا في توزيع الوزن على مفصل الركبة، وهذا يعزز من قدرة المفصل على مقاومة الصدمات والتأثيرات الخارجية التي تنتج عن أنشطة الحركة مثل المشي والجري. ويوجد غضروفان هلاليان في كل ركبة، أحدهما داخلي والآخر خارجي، ويعملان كوسادة لضمان توافق أسطح المفصل مع بعضها البعض.
تمزق الغضروف الهلالي هو حالة مرضية تتعلق بالغضروف الموجود داخل مفصل الركبة، وقد تعيق الحركة في بعض الحالات. ويظهر تمزق الغضروف الهلالي غالبًا عند الرياضيين، ويمكن أن يحدث لدى الشباب والراشدين وكبار السن. وغالبًا يكون السبب لدى الشباب هو الإصابات الرياضية، بينما قد تكون الشيخوخة وتراجع جودة الأنسجة داخل المفصل من العوامل المؤثرة لدى كبار السن.
أنواع غضروف الركبة

يعتبرغضروف الركبة عبارة عن نسيج مرن ليفي يعمل كوسادة حماية بين عظام الركبة، ويساعد في توزيع وزن الجسم وتقليل الاحتكاك أثناء الحركة؛ كما يتكون غضروف الركبة من نوعين رئيسيين:
- الغضروف الهلالي: له شكل يشبه حرف C، ويوجد غضروفان هلاليان في كل ركبة، واحد داخلي والآخر خارجي؛ كما يساعدان في امتصاص الصدمات وتوزيع الوزن بشكل متوازن على المفصل.
- الغضروف المفصلي: يعمل على تغطية السطح الداخلي للعظام في المفصل، ويساعد على تسهيل الحركة ويمنع احتكاك العظام ببعضها.
إصابة غضروف الركبة تشير إلى حدوث تلف أو تمزق في أحد نوعي الغضروف؛ وفي المعتاد يحدث هذا الضرر نتيجة التواء مفصل الركبة بشكل مفاجئ أو حاد، خاصة عند تحميل وزن الجسم.
ويعد أكثر أنواع إصابات الغضروف أنتشارا هي تمزقات الغضروف الهلالي وفي الغالب تحدث هذه التمزقات نتيجة للحركات التي تتطلب دوران الركبة أو ثنيها بشكل مفاجئ، مثلما يحدث أثناء ممارسة الرياضات التي تحتاج إلى التواءات مفاجئة للركبة؛ أما فيما يتعلق بإصابة الغضروف المفصلي، فإنها في الغالب تكون أقل أنتشارا مقارنة بتمزق الغضروف الهلالي، وقد تتضمن حدوث شقوق صغيرة في الغضروف أو ترقق له أو حتى ظهور ثقوب فيه؛ وتعتبر الركبة من أهم المفاصل في جسم الإنسان، لذلك إنها تتحمل وزن الجسم وتساهم في النشاط اليومي ولكن، قد تواجه هذه المنطقة المهمة مشكلات عديدة، من بينها تلف غضروف الركبة؛ ويمكن أن يتسبب تلف الغضروف في آلام حادة وصعوبات في الحركة، مما يؤثر بشكل كبير على مستوى جودة الحياة.

أعراض تمزق الغضروف الهلالي
قد تختلف أعراض قطع الغضروف الهلالي من مريض لآخر، حسب نوع التمزق ومكانه وحجمه، وقد تظهر الأعراض بعد الإصابة مباشرة أو تتطور تدريجيًا مع الوقت. ومن أشهر الأعراض:
- ألم في الركبة يزداد مع الحركة أو الالتفاف.
- تورم أو إحساس بامتلاء داخل مفصل الركبة.
- صعوبة في ثني الركبة أو فردها بالكامل.
- قفلان الركبة أو الإحساس بأن شيئًا يعيق الحركة.
- طقطقة أو إحساس غير طبيعي داخل المفصل.
- ألم عند صعود السلالم أو الجلوس في وضع القرفصاء.
- ضعف القدرة على ممارسة الرياضة أو المشي لمسافة معتادة.
وقد تتشابه بعض أعراض تمزق الغضروف الهلالي مع أعراض علاج خشونة الركبة، لذلك يساعد الفحص الطبي في تحديد السبب الحقيقي لألم الركبة.
أسباب تمزق الغضروف الهلالي

في المعتاد يحدث تمزق الغضروف الهلالي نتيجة ثني الركبة أو التوائها بقوة أحيانًا، حيث قد يؤدي التحميل الزائد على مفصل الركبة أثناء الحركة أو التوقف المفاجئ أو الدوران بقوة إلى زيادة الضغط على الغضروف الهلالي، وهذا يؤدي في النهاية إلى تمزقه. وتتمثل أسباب تمزق الغضروف الهلالي كالتالي:
- تمزق الغضروف الهلالي أثناء الأنشطة الرياضية: في المعتاد يحدث تمزق في الغضروف الهلالي عند إجراء حركات قوية أثناء ثني الركبتين، كما في رياضة التزلج، أو في رياضات مثل كرة القدم وكرة السلة وغيرها من الرياضات التي تتطلب احتكاكًا وبذل مجهود كبير. كما يمكن أن يتسبب التسارع الكبير أو القوى الخارجية غير المتحكم فيها في حدوث هذه الإصابة.
- تمزق الغضروف الهلالي أثناء القيام بالمهام الوظيفية: تعتبر العديد من الوظائف عبئًا كبيرًا على الغضاريف الهلالية، كما يمكن أن يؤدي أداء المهام التي تتطلب الجلوس في وضع القرفصاء، مثل أعمال الرصف والتبليط، إلى ضغط كبير على الغضاريف الهلالية، وقد يؤدي ذلك إلى الشعور بألم في الركبة.
- رفع الأوزان الثقيلة من وضع القرفصاء: توجد أسباب أخرى لهذه المشكلة تتعلق برفع أوزان ثقيلة من وضع القرفصاء، فهذه الطريقة قد تقلل الضغط عن الظهر والعمود الفقري، لكنها تضيف ضغطًا كبيرًا على الغضاريف الهلالية، خاصة إذا كانت الركبة مصابة بالفعل.
- تمزق الغضروف الهلالي التنكسي عند كبار السن: يحدث التلف التنكسي في الغضروف الهلالي عند كبار السن بسبب تآكل النسيج مع الوقت. وإذا كان هذا التآكل متقدمًا، فقد تكون حركة بسيطة أو ضغط بسيط كافيًا للتسبب في تمزق الغضروف الهلالي.
قد يحتاج المرضى الأصغر سنًا إلى إصابة أو صدمة قوية تؤدي إلى تمزق الغضروف الهلالي، أما عند كبار السن فقد تكون حركة بسيطة أو تعثر خفيف سببًا في ظهور الأعراض إذا كان الغضروف قد تعرض للتلف بالفعل. كما أن إصابات الرباط الصليبي قد تزيد الضغط على الغضروف الهلالي، لذلك قد يحتاج المريض إلى تقييم إصابات الركبة المصاحبة مثل إعادة بناء الرباط الصليبي عند وجود عدم ثبات واضح في الركبة.
تشخيص تمزق الغضروف الهلالي
لا يعتمد تشخيص تمزق الغضروف الهلالي على الألم فقط، لأن ألم الركبة قد يحدث بسبب الخشونة أو إصابات الأربطة أو التهاب الأوتار. لذلك يبدأ الطبيب بالفحص السريري ومعرفة طريقة الإصابة، ثم يحدد الفحوصات المناسبة حسب كل حالة. اقرأ: نسبة نجاح عملية غضروف الركبة الهلالي.
- فحص موضع الألم ومدى حركة الركبة.
- تقييم وجود تورم أو قفلان أو صعوبة في فرد الركبة.
- معرفة هل حدثت الإصابة بعد التواء أو نشاط رياضي.
- استخدام الأشعة العادية عند الحاجة لتقييم العظام ودرجة الخشونة.
- طلب الرنين المغناطيسي عند استمرار الأعراض أو الاشتباه في إصابة الغضروف أو الأربطة.
وفي حالات ألم الركبة المتكرر أو الإصابات المتعددة داخل المفصل، يساعد دليل جراحة الركبة وتشخيص مشكلات المفصل على فهم أشهر أسباب الألم وطرق تقييم الحالة.
كيف يتم علاج غضروف الركبة؟
يتم علاج غضروف الركبة؛ عن طريق أساليب العلاج المتنوعة المتاحة لجراحة غضروف الركبة، المعروف أيضًا بالغضروف الهلالي، من التدابير المنزلية إلى العمليات الجراحية، ويعتمد أ.د. ياسر رضا في تحديد العلاج المناسب على عدة عوامل، مثل: عمر المريض، تاريخه الطبي، شدة الإصابة، قدرة المريض على تحمل الأدوية والعلاجات، ومدة الشفاء المتوقعة، بالإضافة إلى رأي المريض حول الخيار العلاجي؛ وفيما يلي سنعرض أهم طرق العلاج التي تستخدم لتخفيف أعراض غضروف الركبة:
- الراحة: يعني التوقف عن النشاط البدني المرتبط بالإصابة، واستخدام العكازات أحيانًا لتخفيف الضغط عن الركبة حتى الشفاء.
- الثلج: تطبيق كمادات الثلج أو كيس الثلج على الركبة لمدة 15 دقيقة عدة مرات يوميًا لتخفيف الألم والتورم، مع تجنب وضع الثلج مباشرة على الجلد.
- الضغط: استخدام ضمادة مرنة للضغط على المنطقة المصابة لتقليل التورم ودعم الركبة.
- الرفع: رفع الركبة فوق مستوى القلب باستخدام وسائد لتخفيف التورم
- الأدوية: يمكن استخدام بعض مسكنات الألم التي لا تحتاج لوصفة طبية، مثل الباراسيتامول، ومضادات الالتهاب غير الستيرويدية مثل الإيبوبروفين، بعد استشارة طبيب أو صيدلي في حالة الألم الشديد.
- حقن الكورتيزون: قد ينصح الطبيب باستخدام حقن كورتيزون في حالات الالتهاب والتورم في الركبة، مع العلم أن هذه الحقن تخفف الألم مؤقتًا لكنها لا تشفي تمزق الغضروف.
- العلاج الفيزيائي: يبدأ بتقييم أخصائي العلاج الفيزيائي ثم وضع برنامج تمرين فردي لتحسين قوة وثبات الركبة، كما يساعد في تحضيرها للجراحة إذا كانت هناك حاجة لذلك.
- الجراحة: في بعض الحالات، قد يوصي الطبيب بإجراء جراحة تعرف بتنظير مفصل الركبة، حيث يتم إدخال كاميرا صغيرة لرؤية الداخل وإصلاح الضرر؛ وتشمل الدوافع للجراحة استمرار الألم رغم العلاجات الأخرى، أو محدودية حركة الركبة، أو لتقليل خطر المشكلات المستقبلية مثل الفصال العظمي.
أنواع العمليات الجراحية التي قد ينصح بها الطبيب لعلاج تمزق غضروف الركبة
الاستئصال الجزئي للغضروف الهلالي: يعتبر الاستئصال الجزئي (Partial meniscectomy) عملية جراحية يتم خلالها إزالة الأنسجة التالفة من الغضروف الهلالي مع المحافظة على الجزء السليم منه؛ وفي الطبيعي يتيح هذا الإجراء للمريض احتمال تحمل الوزن بشكل فوري، ويعيد له نطاق حركة كاملاً بعد فترة قصيرة من الجراحة؛ إذا كان يعتبر الغضروف غير قابل للإصلاح، قد يتطلب الأمر كشط وحفر الحواف الممزقة مع الحفاظ على أكبر قدر ممكن من الغضروف المتبقي.
إصلاح الغضروف الهلالي: في بعض الحالات يسعى الطبيب لإصلاح الغضروف واستعادة شكله الطبيعي مع الحفاظ على أنسجته، مما يسمح له بأداء وظيفته في دعم وحماية مفصل الركبة؛ ويتم ذلك عن طريق خياطة الأجزاء الممزقة باستخدام مجموعة متنوعة من الأدوات؛ وتحتاج هذه العملية في الطبيعي إلى فترة إعادة تأهيل طويلة تشمل العلاج الفيزيائي لاستعادة القوة والحركة، بالإضافة إلى استخدام العكازات والدعائم، حيث يتم استخدام الدعامة لفترة تتراوح بين أسبوعين إلى ستة أسابيع، واستخدام العكازات حسب تعليمات الطبيب من المهم أن نلاحظ أنه خلال هذا الإجراء، قد لا تلتئم جميع التمزقات مما قد يتطلب إجراء عملية ثانية.
الاستئصال الكامل للغضروف الهلالي: يعرف الاستئصال الكامل (Total meniscectomy) بأنه إزالة الغضروف الهلالي بالكامل بما في ذلك الأنسجة التالفة؛ وعلى الرغم من أن هذا الإجراء في الطبيعي ما يخفف من الأعراض، إلا أنه يقلل من استقرار وحماية المفصل، مما يجعله غير مفضل لمعظم الأشخاص، خاصةً الشباب؛ ويحاول الأطباء في مثل هذه الحالات، إجراء الاستئصال الجزئي لتقليل فقدان الغضروف، حيث أن الاستئصال الكامل قد يزيد من مخاطر الإصابة بالفصال العظمي في الركبة.
زراعة الغضروف الهلالي: تستخدم زراعة الغضروف الهلالي في حالات تمزقه بالكامل وضرورة إزالته؛ وتتم زراعة الغضروف عن طريق التبرع به من شخص متوفى للمصاب، ثم يتم تثبيته في العظم الأصلي للمفصل باستخدام سدادات؛ في الطبيعي ينصح بإجراء هذه العملية للأشخاص الأصغر سناً الذين لا يعانون من التهاب المفاصل في الركبة.
ولمزيد من التفاصيل، اقرأ: تكلفة عملية الغضروف الهلالي.
هل قطع غضروف الركبة يحتاج عملية؟
قبل التطرق إلى الإجابة لابد من التعرف في البداية على تعريف بقطع في غضروف الركبة حيث تحتوي الركبة على نوعين من الغضاريف الأول يطلق عليه الغضروف الهلالي والثاني يطلق عليه الغضروف المفصلي، ولكن معظم الحالات عندما تعاني من قطع في الغضروف يكون القطع في الغضروف الهلالي وذلك لأنه يكون في المنطقة الأمامية للركبة والذي يكون أكثر عرضه للإصابات، ولهذا السبب يكون الألم يحيط بهذا الغضروف تحديدًا ولابد من التشخيص الجيد من أجل القدرة على معرفة مدى الإصابة التي يعاني منها المريض وهل هذا القطع يحتاج إلى عملية أم لا؟ مع العلم أن هناك درجات مختلفة ومتفاوتة للقطع والذي يتم على أساسها تحديد المرحلة العلاجية التي يجب أن يبدأ به المريض.
وبما أن هناك طرق عديدة للعلاج يقوم الطبيب بتجربتها قبل اتخاذ قرار العملية، ولكن في حالة التأكد من أن كل هذه الطرق غير ناجحة ومازال المريض يشعر بالألم وفي هذه الحالة يلجأ الطبيب إلى القيام بعملية جراحية من أجل إصلاح هذا القطع، والجدير بالذكر أن هذه العملية تتم باستخدام المنظار وتكون بسيطة للغاية على عكس ما يعتقد البعض، والمنظار هو عبارة عن جهاز رفيع يحتوي على كاميرا يقوم الطبيب بإدخاله موضع الألم من أجل معرفة حجم القطع وهل يوجد أي التهابات حول الركبة ناتجة من هذا القطع، وبعد ذلك يقوم بإصلاح القطع وتنظيف الجرح وغلقه مرة أخرى باستخدام بعض الغرز البسيطة التي تزول ويختفي آثارها بعد مرور فترة من الوقت.

ولمزيد من التفاصيل، اقرأ: نسبة نجاح عملية غضروف الركبة.
هل يمكن التعايش مع قطع غضروف الركبة بدون عملية جراحية؟

نعم؛ يمكن التعايش مع قطع الغضروف الركبة، حيث يمكن أن يشفى تلقائيًا عند تقليل حركة المصاب، مع أخذ قسط من الراحة والالتزام بجلسات العلاج الطبيعي ولكن إذا تفاقمت المشكلة، فإن الحل الأفضل يكون من خلال الجراحة، حيث يتم إجراء عملية على الغضروف؛ فهنا تأتي التساؤولات عن هل قطع غضروف الركبة يحتاج عملية ؟؛ فتكون الأجابة؛ أن في العديد من الحالات يمكن معالجة تمزق الغضروف الهلالي والعيش معه بدون الحاجة لعملية جراحية، خاصة إذا اتبع المريض جميع التعليمات والإرشادات التي يقدمها طبيب العظام والمفاصل.
وفي حال حدوث قطع كبير أوكامل في الغضروف، وإذا تأثرت الغضاريف التي تعمل كأنسجة واقية تغطي أطراف العظام وتساعد في تسهيل حركة المفاصل، فإن الحركة تصبح أكثر صعوبة؛ ذلك لأن هذه الطبقة التي تغطي العظام تحميها من احتكاك العظام ببعضها البعض.
علاج قطع غضروف الركبة بدون جراحة

ذكرنا سابقا أنه يمكن التعايش مع قطع الغضروف الركبة بدون جراحه ولكنه البسيط أو من الدرجة الأولى، ولكن يصعب علاج قطع الغضروف بدون إجراء عملية جراحية ومع ذلك، يمكن التعايش مع قطع غضروف الركبة بدون الحاجة للجراحة عن طريق القيام بما يلي:
- الاسترخاء الكامل وعدم بذل جهد كبير.
- استخدام كمادات الثلج على المناطق المتضررة والمتورمة.
- الالتزام ببعض التمارين الرياضية السهلة التي تعمل على تقوية الركبة والغضاريف، مثل تمارين الضغط والقفز.
- الالتزام بجلسات العلاج الطبيعي للركبة التي يحددها الطبيب المعالج لأنها تعزز بشكل كبير من حالة الركبة.
- تغيير نمط الحياة الذي يؤدي إلى تفاقم المشكلة، مثل عدم تحميل مفصل الركبة ضغطًا زائدًا، مثل الوقوف لفترات طويلة أو الجلوس بطريقة غير صحيحة.
حيث يمكن التعايش مع قطع غضروف الركبة بدون اللجوء إلى الجراحة، خاصة إذا كان القطع جزئيًا أو لا يؤثر بشكل كبير على حركة المفصل؛ كما يعتمد ذلك على درجة الإصابة، عمر المريض، ونمط حياته ويشمل العلاج المحافظ الراحة، العلاج الطبيعي، تقوية العضلات المحيطة بالركبة، واستخدام مسكنات أو حقن موضعية لتقليل الالتهاب والألم.
وفي نهاية المقال؛ يؤكد أ.د. ياسر رضا، استشاري جراحة العظام والمفاصل، أن قرار العلاج يجب أن يكون فرديًا ويبنى على تقييم دقيق للحالة عبر التصوير بالرنين المغناطيسي والفحص الإكلينيكي، مشيرًا إلى أن بعض المرضى قد يحققون تحسنًا ملحوظًا دون تدخل جراحي إذا تم اتباع برنامج علاجي منظم ومتابعة مستمرة مع المختص.
تمارين لعلاج قطع غضروف الركبة وفوائدها
في يعض الحالات ينصح الطبيب بممارسة بعض التمارين الرياضية التي تعمل على تقوية الركبة مرة أخرى بعد الخضوع إلى العملية، مع العلم أن هنا العديد من التمارين التي تساعد في ذلك ولكن لكل حالة مرضية تمارين خاصة بها، وتتمثل فوائد هذه التمارين في:
- قدرة واستعادة الركبة لنطاق الحركة بشكل طبيعي مرة أخرى.
- تقليل الشعور بالألم والانتفاخ الذي يعاني منه المريض.
- تقوية العضلات القدم بصفة عامة كما تعمل على تقليل الضغط على الغضروف المصاب.
- تساهم هذه التمارين على سرعة الشفاء وتأقلم المريض مع الوضع الجديد للركبة.
- تكون هذه التمارين بمثابة واقي للركبة من عدم الإصابة بضمور العضلات وخصوصًا إذا كان يعاني المريض بقطع كلي.
- يجب أن يبدأ المريض التمارين الخفيفة في البداية والتي تكون قليلة الحركة ثم يقوم بعمل زيادة تدريجية في حالة القدرة على ذلك.
- في حالة سماع المريض صوت طقطقة أثناء القيام التمرين لابد من التوقف عن التمرين والعودة إلى الطبيب مرة أخرى.
- ولكن يجب أن تكون هذه التمارين تحت إشراف طبيب مختص لكي لا يحدث أي مضاعفات نهائي.
إلى هنا نكون قد وصلنا إلى نهاية مقال اليوم الذي كانت تدور تفاصيله حول هل قطع غضروف الركبة يحتاج عملية؟ وتعرفنا على العمليات الحديثة والمتطورة التي يخضع لها المريض، ونحن نؤكد لك أن مركز أ.د. ياسر رضا هو أفضل دكتور في جراحة العظام في مصر، حيث توجد العديد من المميزات التي سوف يحصل عليها المريض من خلال التعامل مع الدكتور ياسر وهو الأسلوب الراقي والسلس مع المريض، الرعاية الطبية والخدمات الصحية التي تكون على أحسن مستوى، كما يقدم أيضًا العديد من النصائح التي تتناسب مع حالته الصحية …. بادر بجحز موعدك الأن.
مخاطر الإصابة بتمزق الغضروف الهلالي وإهماله

من المتوقع أن يتسبب الضغط المستمر على مفصل الركبة في إضعاف الغضاريف الهلالية، لذلك يعتبر الوزن الزائد من العوامل الرئيسية التي تزيد من خطر الإصابة بتمزق الغضروف الهلالي أو تآكله. بالإضافة إلى ذلك يمكن أن يؤثر الوضع غير الصحيح لمفصل الركبة، مثل انحراف الركبتين للداخل أو تقوس الساقين للخارج، على الضغط الواقع على المفصل، مما يؤدي إلى تآكل أجزاء من الغضروف الهلالي بشكل أسرع.
كما أن الإصابات القديمة في الرباط الصليبي قد تؤثر بالسلب على الغضاريف الهلالية، لأن عدم ثبات الركبة قد يجعل القوى الناتجة عن الحركة والتوقف المفاجئ تؤثر بشكل أكبر على الغضروف الهلالي.
وقد يؤدي تمزق الغضروف الهلالي إلى انحباس وتهيج واضطرابات في حركة مفصل الركبة، لذلك ينبغي على الأشخاص المصابين مراجعة طبيب العظام المختص بالغضروف الهلالي عند استمرار الأعراض. ومن الأعراض التي تحتاج إلى تقييم: القفلان، التورم المستمر، صعوبة المشي، أو عدم القدرة على فرد الركبة بصورة كاملة.
إذا كانت الأعراض متكررة أو تؤثر على المشي والحركة اليومية، فمن الأفضل تقييم الحالة مع دكتور عظام تخصص ركبة لتحديد سبب الألم والخطة العلاجية المناسبة.
ما هي أهمية الغضاريف للركبة؟
خلق الله كل شئ في أجسامنا ولها فوائد عظيمة وليس فائدة واحدة وكذلك الغضاريف التي توجد في المفاصل فهي تلعب دور كبير في حركة الركبة بسهولة ويسر دون الإحساس بألم، وتتمثل أهمية هذه الغضاريف في:
- تثبيت الركبة: أكبر دور تقوم به الغضاريف هي تثبيت الركبة واستقرارها في مكانها عند الحركة والقيام بجميع الأنشطة اليومية.
- تغذية الركبة و توزيع السائل المفصلي: تعمل الغضريف على تغذية الركبة وتوزيع السائل على سطح المفصل ويترتب على ذلك تغذية جميع الأنسجة والحفاظ على صحتها والغضروف المقصود تحديدًا عن هذه العملية هو الغضروف الهلالي.
- تقليل الاحتكاك وامتصاص الصدمات: يتمثل دور الغضاريف في حماية العظام من الصدمات بين عظمتي الفخذ والساق لأنها مثل الوسائدة والحراس عليهم.
- توزيع الوزن والضغط: تعمل الغضاريف على توزيع الضغط على العظام وهذا يترتب عليه تقليل تركيز الضرر الذي يلحق بالركبة بسبب الأوزان الثقيلة بصفة عامة.
درجات قطع غضروف الركبة
الغضروف بصفة عامة هو عبارة عن نسيج مرن يوجد في نهايات العظام ويعمل على تغطيتها من أجل منع احتكاكها ببعضها البعض ويساعد في حركة الركبة دون حدوث احتكاك الذي يكون سبب في الإحساس بالألم، وعلى الرغم من أن هذا الغضروف قوي ولكنه من الممكن أن يتعرض إلى قطع أو جرح فيه لأسباب مختلفة ومتعددة ولكن بصفة عامة يتم تقسيم قطع الغضروف إلى درجات مختلفة وكل درجة لها تشخيص وعلاج خاص بها ، وتتمثل هذه الدرجات في الآتي:
- درجة صفر: وهو الإصابة بالغضروف الطبيعي الذي يحتاج إلى الراحة فقط وعدم تعرض الركبة إلى الضغط.
- الدرجة الأولى: عدم تصلب الغضروف كما يكون في حالته الطبيعية ( طراوة الغضروف) ومن أشهر أعراضه حدوث انتفاخ في الركبة مع الإحساس بالألم عند الحركة.
- الدرجة الثانية: يصاب المريض في هذه الحالة بشقوق في الطبقة الخارجية للغضروف، مع العلم أن هذه الشقوق لم تتجاوز 1.5 سنتيمتر ولم تصل إلى العظام التحتية للغضروف في نفس الوقت.
- الدرجة الثالثة: في هذه المرحلة تزداد الشقوق عمقًا وتتجاوز 1.5 سم ومن الممكن أن تصل هذه الشقوق إلى العظام التي توجد تحت الغضروف.
- الدرجة الرابعة: تعد الدرجة الرابعة من أخطر درجات قطع الغضروف حيث تصبح العظام فيها مكشوفة للغاية.
نصيحة أ.د. ياسر رضا لمرضى تمزق الغضروف الهلالي
يؤكد أ.د. ياسر رضا على ضرورة الوعي الصحي والسرعة في إجراء التشخيص عند الشعور بأي ألم في الركبة، خصوصًا بعد الإصابات أو الحركات المفاجئة. فالتعامل المبكر مع تمزق الغضروف الهلالي لا يساعد فقط في تقليل الألم، بل قد يجنبك تطور الحالة إلى مشكلات مزمنة تؤثر على حياتك اليومية.
ويعتمد العلاج المناسب على تشخيص الحالة بدقة، ومعرفة هل يناسب المريض العلاج بدون جراحة، أم يحتاج إلى منظار الركبة أو تدخل آخر. لذلك لا يجب الاعتماد على المسكنات لفترة طويلة دون فحص طبي إذا كان الألم مستمرًا أو مصحوبًا بتورم أو قفلان أو صعوبة في الحركة.
ولمزيد من التفاصيل، اقرأ: المشي بعد عملية غضروف الركبة.




