أعراض تمزق الغضروف الهلالي: دليلك لفهم الإصابة وعلاجها

5/5 - (1 صوت واحد)

هل تشعر بألم شديد في منطقة الركبة؟ هل تسمع طقطقة في الركبة أثناء الجلوس أو المشي؟ هل تعاني من عدم القدرة على ممارسة حياتك اليومية بشكل طبيعي؟ إذًا أنت مصاب بتمزق الغضروف الهلالي لأن كل الأعراض التي تشعر بها هي دليل كافِ على الإصابة بهذا المرض، مع العلم أنه أصبح شائعًا في هذه الفترة بشكل مبالغ فيه، كما أن هناك العديد من الأسباب التي تؤدي للإصابة بمثل هذا المرض.

تعد منطقة الركبة من أكثر المناطق التي تتحمل وزن الجسم كله، كما أنها معرضة للحوادث والصدمات التي تحدث للإنسان في حياتنا الطبيعية، ولكن يوم بعد يوم وبعد تضاعف الصدمات والحوادث يترتب على هذا الأمر تمزق أو تآكل بالغضروف الغضروف الهلالي الذي يوجد في الركبة، وهو العضو المسؤول عن حركة الركبة بطريقة انسيابية وسهلة.

ما زال هناك العديد من التفاصيل الخاصة بتمزق الغضروف الهلالي التي سوف نتعرف عليها سويًا مثل ما هو الغضروف الهلالي وما هي سبب تسميته بهذا الاسم، والأعراض التي تصيب الشخص لكي نستطيع القول أنه مصاب بتمزق الغضروف الهلالي، والعديد من البيانات الهامة الأخرى، عليكم متابعة باقي الفقرات القادمة.

ما هو الغضروف الهلالي؟

الغضروف الهلالي هو غضروف على شكل هلال أو حرف C والذي يوجد في مفصل الركبة وتحديدًا في المفصل الذي يوجد بين عظم الفخذ وعظم الساق، مع العلم أن هذا الغضروف لا يحتوي على معادن أو كالسيوم وإنما يحتوي على مادة الكولاجين، المادة الهلامية والخلايا الغضروفية وبروتينات وسوائل أخرى، حيث تساعد هذه المواد على الحركة بسهولة وانسيابية عالية، وهو يعمل كحارس على منطقة الركبة من الحوادث والصدمات، ويقلل من تأثير هذه الصدمات على الركبة.

كما أنه يقوم بمنع الاحتكاك الذي يحدث بين عظمتي الساق والفخذ وبالتالي يمنع الخشونة، علاوة على ذلك فهو يقوم بتوزيع وزن الجسم كله بشكل متساوي ومتوازن على الركبة، ويساعد في حركتها أثناء المشي والوقوف وجميع الأنشطة اليومية الأخرى التي نقوم بها بشكل مستمر، ولكن مع كثرة الحوادث والصدمات على هذه المنطقة يتمزق الغضروف الهلالي وبالتالي يشعر المريض بألم شديد ولا يستطيع الحركة بشكل طبيعي، حيث توجد العديد من الأسباب الأخرى التي تؤدي إلى الإصابة بمثل هذا المرض.

 

ما هو الغضروف الهلالي؟

أعراض تمزق الغضروف الهلالي

عندما يصاب الشخص بأي حادثة ويشعر بألم بسيط لا يهتم ويترك الأمر بشكل نهائي، ولكن مع تكرار وتوالي هذه الصدمات على منطقة الركبة تؤدي إلى تمزق الغضروف الهلالي، مع العلم أن هذا المرض يصاب به نسبة كبيرة جدًا من الشباب الذين يمارسون تمارين رياضية شاقة، و توجد العديد من الأعراض التي تؤكد على الإصابة به والتي تتمثل في:

  • الشعور بالألم: من أولى الأمور التي تلفت أذهان الأشخاص إلى وجود مشكلة هو الشعور بألم في منطقة الركبة وعدم القدرة على الحركة بشكل طبيعي، ويزداد الألم تحديدًا عند محاولة ثني الركبة أثناء الجلوس على سبيل المثال، و
  • يتميز هذا الألم بأنه يكون يتركز عند خط المفصل بالتحديد، ونستطيع تحديد ما إذا كانت المشكلة بالغضروف الهلالي الداخلي او الخارجي بُناءََ على ما إذا كان الألم بالغرفة الداخلية للركبة أم الغرفة الخارجية للركبة.
  • التورم: يعد التورم المرحلة الثانية التي تؤكد على الإصابة بمرض تمزق الغضروف الهلالي، عادةََ ما يكون التورم متأخرا عن الإصابة، كما أنه يأتي ويختفي متعلقا بنسبة المجهود المبذول علي الركبة.
  • طقطقة الركبة: عندما يقوم الشخص بالحركة العادية يسمع صوت طقطقة من الركبة.
  • تصلب الركبة: عدم القدرة على تحريك الركبة في أي اتجاه والشعور بألم شديد للغاية، يعد هذا الشعور من أخطر الأعراض حيث أننا نعتبره من ال RED FLAGS حيث يجب الذاهب إلى الطبيب المتخصص فورا للفحص وتجنب حدوث تيبس مزمن في الركبة.
  • تشنج العضلات: في حالة وجود تورم في منطقة الركبة من الطبيعي أن يحدث حالة من التشنج في المنطقة كلها، وكذلك تجمع السوائل وكذلك يشعر المريض بالقذف فيها أيضًا.

 

أعراض تمزق الغضروف الهلالي

أسباب تمزق الغضروف الهلالي

بعد الاطلاع على الأعراض التي تدل على تمزق الغضروف الهلالي، مع العلم أن ظهور عرضين فقط من هذه الأعراض دليل كافِ على الإصابة بالتمزق وضرورة الذهاب إلى الطبيب لكي تبدأ مرحلة العلاج في وقت مبكر، ولكل مرض أسباب ومن أشهر الأسباب التي تؤدي إلى تمزق الغضروف الهلالي هي:

  • الوزن الزائد: السمنة والوزن الزائد من أكثر الأسباب التي تؤدي إلى تمزق الغضروف الهلالي، ويرجع سبب ذلك إلى أن الركبة هي التي تتحمل وزن الجسم كله.
  • ممارسة بعض العادات الخاطئة: يوجد بعض العادات اليومية الخاطئة التي يقوم بها معظم الأشخاص التي تؤدي إلى هذا المرض وهي ( القفز المستمر من أماكن عالية دون التدريب الجيد المسبق، الجلوس في وضع القرفصاء لفترات طويلة، رفع أحمال ثقيلة من الأرض والضغط على الركبة بشكل مباشر).
  • إصابات أخرى بالركبة: تؤدى بعض الإصابات بالركبة إلى الإصابة بتمزق الغضروف الهلالي بالركبة وقطعه، مثل إصابة الرباط الصليبي بالركبة وهي الأكثر شيوعا. يؤدي قطع الرباط الصليبي الأمامي بالركبة إلى عدم استقرار الركبة وخلعها من مكانها باستمرار وهو ما يعرف لدى معظم المرضى بإن “ركبته تخونه”.
  • التقدم في العمر: بعد وصول الشخص إلى مرحلة الشيخوخة تصبح العظام ضعيفة للغاية، وبالتالي عندما يصدم بأي شيء حتى لو كان خفيف من الممكن أن يصاب بتمزق الغضروف وخصوصًا إذا كان يعاني من هشاشة العظام.
  • التشوهات الهيكلية: يترتب على التشوهات الهيكلية مثل تشوهات عظام الركبة، تشوهات الفخذ، تشوهات الساق وهي وما تعرف باسم اعوجاج الساقين سواء تقوس داخلي أو خارجي بتمزق الغضروف الهلالي وذلك بسبب عدم توزيع الضغط على الركبة بشكل متساوي. ولذلك من الأخطاء الدارجة هي علاج الغضروف الهلالي بدون علاج التقوس مما يؤدى إلى تكرار الإصابة بنسبة تفوق 53%، أو علاج التقوس بدون التأكد من حالة الغضروف الهلالي وأنه لا يوجد أي إصابة به لضمان نجاح العملية سواء هذه أو هذه أو كلاهما.
  • العيوب الخلقية: بعض الأشخاص يولدون بالغضروف القرصي Discoid Meniscus وهذا من نوع من شكل غضروف الركبة يكون أكثر عرضة للإصابة بالتمزق والقطع؛ حيث إن شكله لا يكون ملائم لامتصاص الصدمات عمل الوظيفة الطبيعية للغضروف الهلالي.
  • الإجهاد الميكانيكي: الشخص الذي يتعرض إلى عملية الشد والضغط المستمرة على الركبة أثناء ممارسة الألعاب الرياضية مثل كرة السلة وركوب الدراجات بشكل متكرر، بالإضافة إلى تغيير الاتجاهات بشكل مفاجئ للركبة أيضًا.

 

مخاطر تمزق الغضروف الهلالي

إذا أصيب الشخص بمرض تمزق الغضروف الهلالي، لا يقتصر الأمر على الشعور بالأعراض التي تم ذكرها مسبقًا ولكن هناك مخاطر ومضاعفات تترتب عليه والتي تكون أكثر ضررًا منه، وهي كالآتي:

  • تآكل العظام والخشونة: من أكثر المخاطر ظهورًا بعد تمزق الغضروف الهلالي هي تنخر العظام وذلك بسبب عدم وجود الجزء المسؤول عن حماية الركبة من الصدمات، و يترتب عليه الشعور بألم مزمن ومستمر، بالإضافة إلى انخفاض مستوى الراحة وتقييد الحركة وعدم القدرة على ممارسة أي نشاط يومي.
  • تآكل المفاصل: في حالة إهمال تمزق الغضروف الهلالي وعدم معالجتها في أسرع وقت يؤدي ذلك إلى تآكل سطح المفاصل بشكل تدريجي وتصبح غير قادرة على استقبال أي صدمات مرة أخرى حتى لو كانت بسيطة، وذلك يجعل حدوث الخشونة أكثر حدوثا بسبب تآكل غضروف سطح المفصل ويؤدي إلى حدوث خشونة. 
  • التهاب مفاصل الركبة: قد يسبب تمزق الغضروف الهلالي التهاب شديد في مفصل الركبة والإصابة الالتهاب الروماتويدي.
  • ارتخاء الأربطة والأوتار: بعد تمزق الغضروف الهلالي يصبح الضغط على متوازن على الأربطة والأوتار مما يؤدي إلى تمزقها أيضًا.
  • تكون النواتئ العظمية: من نتائج الإصابة بالتمزق الغضروفي هو تكوين النواتئ العظمية حول منطقة الركبة، التي تسبب الشعور بالألم الشديد والتيبس وضعف عام في المفصل.
  • اللجوء إلى تغيير مفصل جديد: إذا تمزق الغضروف الهلالي بشكل كبير وعدم وجود حل للعلاج يلجأ المريض إلى استبدال الركبة بمفصل صناعي.

 

 

طرق علاج تمزق الغضروف الهلالي

في الفقرات السابقة تم ذكر كل التفاصيل الخاصة بتمزق الغضروف الهلالي، والآن سوف نعرض أماﻤكم من العلاج من أجل القدرة على تحريك الركبة بشكل طبيعي، والتي تتمثل في:

  • الراحة: من أهم الأمور التي يؤكد عليها الطبيب هي الراحة لمدة لا تقل عن شهر تقربيًا وفي هذه الفترة يجب عدم القيام بأي نشاط بدني وخصوصًا التي تؤثر على الركبة، وذلك لضمان زوال التورم والألم المتواجد بالركبة.
    الكمادات الباردة وقطع الثلج: تساعد كمادات المياه الباردة وقطع الثلج على تخفيف آلام الركبة بشكل واضح ولكن يجب أن تستخدم بطريقة صحيحة، حيث نلاحظ دائما ان معظم الناس لا يعرفون ماهي الطريقة الصحيحة لاستخدام الكمادات الباردة والثلج؛ وهي تكون عن طريق وضع الكمادات على المنطقة المصابة بشرط ان الا يكون ملامس لجلد المريض بصورة مباشرة، وذلك لمنع حدوث أي مضاعفات.
    رفع الركبة: قد ينصح الطبيب المريض برفع الركبة عن طريق وضع وسادة تحتها أثناء الاسترخاء على السرير وهذا الأمر يساعد على الشفاء بشكل سريع، ويمنع حدوث أي تيبس في المفصل في وضع الثني مما قد يؤدي إلى حدوث تشوه بمفصل الركبة.
    المسكنات والأدوية الأخرى: يتم تناول أدوية مضادة للالتهاب ومسكنات من أجل تقليل الإحساس الألم.
    العلاج الفيزيائي: يستخدم العلاج الفيزيائي في حالات الإصابة الخفيفة والمتوسطة حيث يساعد في دعم وتقوية العضلات التي توجد حول الركبة.
    الرباط الداعم: في الحالات الصعبة يفضل وضع رباط داعم حول منطقة الركبة من أجل تثبيتها الركبة ومساعدتها من أجل الثبات وتخفيف الضغط على الغضروف المصاب.
    العلاج الطبيعي: من الممكن أن ينصح الطبيب المريض للخضوع إلى جلسات علاج طبيعي من أجل التخلص من تيبس الركبة الذي نتج من تمزق الغضروف وعدم القدرة على الحركة، مع العلم أن هذه التمارين تساعد في عملية الشفاء.
    الجراحة: في حالة عدم الراحة على الرغم من تجربة كل الطرق السابقة يلجأ إلى إجراء عملية لمنظار من أجل إصلاح وخياطة الغضروف المصاب وذلك لضمان حدم حدوث خشونة مبكرة بالركبة. عملية اصلاح قطع الغضروف الهلالي بالركبة من العمليات الدقيقة التي تتطلب مهارة عالية من الجراح وخبرة متراكمة لكي بتمكن من إجراء الإصلاح بدلا من عمل استئصال جزئي للغضروف الهلالي – الاجراء الاقدم ـ وتكون الخياطة بأكثر من طريقة، ولكن تكون طريقة الحماية الثنائية ونوع الغرز المستخدمة في الخياطة هي أهم عامل من عوامل ضمان نجاح العملية. كما أن الدراسات المعملية أثبت أن تقنية ال Outside-In وتقنية ال Inside-out مع استخدام نوع غرز ال vertical Mattress يقدم أقوى طريقة إصلاح للغضروف.

علاج تمزق الغضروف الهلالي

 

طرق الوقاية من الإصابة بتمزق الغضروف الهلالي

يوجد بعض التعليمات في حالة اتباعها من قبل أي شخص يتجنب الإصابة بتمزق الغضروف والتي تتمثل في:

  • الحفاظ على الصحة من جميع الاتجاهات، وتناول وجبات غذائية صحية، وذلك من أجل الحفاظ على الجسم من زيادة الوزن.
  • القيام ببعض التمارين الرياضية التي تساعد في تقوية عضلات الركبة دعم المفصل بصفة عامة.
  • يفضل عن ممارسة الألعاب الرياضية مثل كرة القدم و كرة السلة ارتداء أحذية رياضية عريضة ومريحة من أجل توزيع الضغط على الركبة بشكل متساوي.
  • كما يفضل ارتداء واقي للركبة أثناء أداء التمارين الرياضية الصعبة، لأنها تحمي الركبة من التعرض للصدمات.
  • يجب تجنب الحركات المفاجئة المفرطة مثل ثني الركبة والانحناء والدوران إلى الخلف أو التوقف مرة واحدة أثناء الجري.

تعرفنا سويًا على أعراض تمزق الغضروف الهلالي الذي أصبح منتشر بين الجميع في هذه الفترة، كما تم ذكر طرق عديدة من أجل العلاج، ولكن في حالة اتباع طرق الوقاية التي تم ذكرها بالتأكد سوف تساعدك على عدم الإصابة بهذا المرض.

0/5 (0 Reviews)
شارك
Dr Yasser Reda
Dr Yasser Reda
المقالات: 300

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *