إحجز موعد الآن

عملية تغيير مفصل الركبة الصناعي 2026
يعد مفصل الركبة أحد المفاصل الحيوية في جسم الإنسان، حيث يتحمل معظم وزن الجسم ويشارك في معظم الأنشطة الحركية اليومية، من المشي والصعود إلى الجري والجلوس، إلا أن العديد من الأشخاص يعانون من تدهور وظيفة مفصل الركبة مع التقدم في العمر أو نتيجة لحالات مرضية مثل التهابات المفاصل المزمنة أو الإصابات المباشرة، وعندما تفشل العلاج في التخفيف من الألم وتحسين الأداء الحركي، تصبح عملية تغيير مفصل الركبة خيارًا علاجيًا جوهريًا لاستعادة صحة الركبة.
محتويات الموضوع
ما هي عملية تغيير مفصل الركبة؟
تتم هذه العملية عادةً باستخدام بنج كلي حتى يتمكن الجراح من التخلص من أي أجزاء تالفة في المفصل ويحل محلها الجزء الصناعي الذي يصبح هو المفصل الجديد ويكون عبارة عن نوع معين من المعدن أو بلاستيك مخصص حتى يستقبله الجسم ويتعرف عليه دون مضاعفات مثل “الأطراف المعززة” ذات الشهرة الكبيرة، وأثناء العملية يستخدم الطبيب “أسمنت جراحي” لدعم الطرف الصناعي في مكانه الجديد ثم يغرس الطرف الغير مصنع قليلًا في مكان محدد لتكسوه العظام ويصبح ملتصقًا تمامًا بالطرف الجديد وهذه الخطوات واحدة في العموم ولكن قد تزداد عدة خطوات وفقًا للحالة العامة للمريض ومدى الإصابة أيضًا فيختار الطبيب الأنسب لكل مريض.
ومن المهم توضيح أن عملية تغيير مفصل الركبة هي إجراء جراحي يستبدل فيه المفصل التالف بآخر صناعي مصنوع عادة من خليط من المعدن والبلاستيك الطبي يطلق على هذا الإجراء أيضًا “استبدال الركبة بالكامل” أو “استبدال جزئي”، بحسب درجة التلف الحاصل في المفصل، ويهدف هذا الإجراء إلى:
- التخلص من الألم المزمن.
- استعادة القدرة على الحركة.
- تحسين أداء الأنشطة اليومية.
- تصحيح التشوهات في المفصل.

إقرأ أيضا :- أفضل دكتور تغيير مفصل الركبة في مصر
متى يحتاج المريض إلى تغير مفصل الركبة؟
يحتاج المريض إلى تغير مفصل الركبة عندما تصبح أعراض الألم والتصلب والعجز الحركي شديدة ومستعصية، وتعيق ممارسة الحياة اليومية، ولا تستجيب للعلاجات التقليدية كالأدوية أو العلاج الفيزيائي وغالبًا ما يكون ذلك نتيجة تآكل أو تلف المفصل بسبب أمراض مزمنة أو إصابات مباشرة، أبرز المؤشرات التي تستدعي التفكير في الجراحة:
1. ألم مزمن لا يتحسن
عندما يعاني المريض من ألم مستمر في الركبة، سواء أثناء الحركة أو الراحة، ولا يزول باستخدام المسكنات أو حتى بعد جلسات العلاج الطبيعي، فإن هذا الألم يعد من العلامات الأكثر وضوحًا على تدهور المفصل.
2. تيبس المفصل وتقييد الحركة
إذا أصبح تحريك الركبة صعبًا، لا سيما عند الجلوس، أو الاستيقاظ من النوم، أو محاولة الانحناء، فإن ذلك يدل على أن المفصل قد فقد مرونته الطبيعية.
3. تورم متكرر أو دائم
التورم المزمن في الركبة دون استجابة واضحة للأدوية المضادة للالتهاب قد يشير إلى تلف داخلي حاد في المفصل.
4. تشوه شكل الركبة
قد تلاحظ انحرافًا في الساق أو التواء ملحوظ في المفصل، مما يغير من طريقة الوقوف أو المشي، ويعرف ذلك طبيًا بتشوه محور الركبة.
5. صعوبة في أداء الأنشطة اليومية
عندما يصبح الصعود على السلم، أو حتى المشي البسيط، عبئًا مؤلمًا ومجهدًا، فهذا مؤشر خطير على أن المفصل لم يعد يؤدي وظيفته بكفاءة.
6. فشل العلاجات المحافظة
إذا استنفد الطبيب والمريض خيارات العلاج غير الجراحي مثل الحقن الموضعية، أو الأدوية، أو جلسات العلاج الطبيعي دون تحسن ملموس، فحينها يطرح خيار الجراحة بقوة.
متى يقرر الأطباء بضرورة عملية تغيير مفصل الركبة؟
بعد اتباع جميع أنواع العلاجات للتخلص من الألم أو عودة استخدام الركبة بشكل طبيعي ومعالجة الالتهابات وتبوء كل المحاولات بالفشل يتم اللجوء للتدخل الجراحي لتغيير المفصل تمامًا حتى يتمكن المصاب من ممارسة النشاط الحياتية العادية دون ألم أو عجز، ومن ضمن الأسباب التي يحدد على إثرها الطبيب إجراء العملية كما يلي:
- التهاب المفاصل التنكسي: تقتصر الإصابة هنا على الكبار في السن الذين بلغوا 55 عام كحد أدنى ولكن في حالات استثنائية تكون الإصابة في أعمار أصغر فينتج تآكل في الغضروف الداخلي للركبة ومع مرور الوقت تتلف.
- الالتهاب الروماتويدي: يعد هذا المرض على رأس قائمة الأمراض المناعية المزمنة التي تتسبب في التهابات المفاصل.
- تشوهات الركبة: في حال وجود تشوهات عظمية في مفصل الركبة تكون حركة الفرد محددة ويشعر ببعض الألم.
الكسور المضاعفة: هناك بعض أنواع من الكسور الشديدة ينتج عنها تلف تام في مفصل الركبة.
إقرأ أيضا :- تكلفة عملية تركيب مفصل الركبة الصناعي
التحضير لعملية استبدال مفصل الركبة
يتبع المريض المشخص بعملية تغيير مفصل الركبة نظام علاجي لفترة من الوقت قبل تحديد موعد العملية لتفادي وجود أي مضاعفات قد تحدث خاصةً إن كان شخص كبير في السن، كما يلي:
- إجراء تحاليل الدم اللازمة مثل: صورة الدم الكاملة، تحليل السيولة، البول، بالإضافة لوظائف الكلى والكبد.
- الأشعة اللازمة مثل: فحص تخطيط كهربية القلب “Electrocardiogram” والأشعة السينية على الصدر “Chest X-Ray” يجريها الرجال الذين بلغوا 55 عام والسيدات البالغات 60 عام.
- الأدوية: يحدد الطبيب المعالج بعض الادوية والعلاجات المحظور تناولها في الوقت السابق للعملية.
- الصوم: يتبع المريض المقبل على العملية نظام صوم لمدة لا تقل عن 8 ساعات قبل الموعد المحدد.
أنواع عمليات تغيير مفصل الركبة
في ضوء تنوع الحالات الطبية وتفاوت درجات تآكل المفصل، ظهرت أنواع متعددة من جراحات استبدال الركبة لتتناسب مع كل حالة على حدة، ويمكن تصنيف هذه العمليات إلى نوعين رئيسيين، يختلفان من حيث مدى التغيير المطلوب داخل المفصل:
أولًا: الاستبدال الكامل لمفصل الركبة
يعتبر هذا النوع الأكثر شيوعًا، خاصة لدى المرضى الذين يعانون من خشونة شديدة أو تلف واسع النطاق في المفصل، في هذا الإجراء، يقوم الجراح بإزالة كافة الأجزاء التالفة من المفصل، بما في ذلك نهايات عظم الفخذ والساق، ويستبدلها بمكونات صناعية مصنوعة من خليط معدني وبولي إيثيلين عالي الجودة.
يتم تصميم المفصل الصناعي بعناية ليلائم الحركة الطبيعية للركبة قدر الإمكان، ما يمكن المريض من استعادة القدرة على المشي والحركة دون ألم، يوصى بهذا النوع في الحالات التالية:
- تلف المفصل بالكامل.
- انحراف في محور الركبة.
- فشل العلاج التحفظي في الحالات المتقدمة.
ثانيًا: الاستبدال الجزئي لمفصل الركبة
يعد الاستبدال الجزئي خيارًا مناسبًا عندما يكون التلف محصورًا في جهة واحدة فقط من الركبة، سواء كانت الجهة الداخلية أو الخارجية، في هذه الحالة، يتم استبدال الجزء المتضرر فقط، بينما تترك بقية مكونات المفصل السليمة كما هي، حيث يمتاز هذا النوع بعدة مزايا:
- شق جراحي أصغر.
- فقدان أقل للعظم الطبيعي.
- تعافي أسرع نسبيًا مقارنة بالاستبدال الكامل.
- احتفاظ أكبر بالإحساس الطبيعي للركبة.
- ومع ذلك، لا يناسب هذا النوع جميع المرضى، بل يشترط أن يكون التلف موضعيًا وأن تكون الأربطة الأساسية في المفصل بحالة جيدة.

خطوات عملية تغيير مفصل الركبة
تغيير مفصل الركبة بشكل كامل أمر شائع في بعض الحالات المرضية التي تستدعي ذلك فيتم فيها استبدال الجزء الأسفل من عظام الفخذ والأعلى في عظام الساق بقطع بلاستيكية أو معدنية مخصصة لذلك، وتمر العملية بالخطوات التالية:
- يقوم الطبيب بعمل شق في بداية الركبة وتحريك جزء “الرضفة” جانبًا حتى يظهر أمامه المفصل الخلفي لها.
- بعد ذلك يتم قطع الأجزاء التالفة من الأطراف الخاصة بعظام الساق والفخذ للتخلص من الإصابة.
- ثم إحلال الأجزاء الجديدة في نهاية العظام ليتكون مفصل ركبة جديد وقد يحتاج البعض في حالات معينة لتغيير جزء الرضفة من الخلف إذا ثبت وجود بها تلف.
- في هذه الخطوة يعيد الجراح مرة ثانية “الرضفة” للمكان الطبيعي لها.
- أخيرًا يغلق الشق الذي فعله في المفصل بغرز معينة أو يستعين بالدبابيس الجراحية وتغطية الجرح بضمادة طبية يتم التغيير عليها واستبدالها كما وصف الطبيب لحين الشفاء.
ما بعد العملية.. التعافي وإعادة التأهيل
بعد إجراء عملية تغيير مفصل الركبة، يبدأ المريض رحلة التعافي، وهى مرحلة لا تقل أهمية عن الجراحة نفسها، وتشمل مراحل التأهيل ما يلي:
1. فترة الإقامة في المستشفى
عادة ما يمكث المريض في المستشفى من 3 إلى 5 أيام، حسب استجابته للجراحة خلال هذه الفترة، يتابع الفريق الطبي المؤشرات الحيوية ويدير الألم.
2. العلاج الفيزيائي
يبدأ العلاج الطبيعي في اليوم الأول بعد الجراحة يساعد على:
- تقوية العضلات المحيطة بالركبة.
- تحسين نطاق الحركة.
- منع تكون الجلطات الدموية.
- تسريع الشفاء.
3. العودة إلى الحياة الطبيعية
يستطيع المريض العودة إلى أنشطته اليومية في غضون 6 إلى 8 أسابيع، في حين يسمح ببعض الأنشطة الرياضية الخفيفة بعد 3 إلى 6 أشهر ومع ذلك، يجب تجنب الرياضات عالية التأثير.
المضاعفات المحتملة بعد عملية تغيير مفصل الركبة
رغم أن عملية تغيير مفصل الركبة تعد من أنجح الإجراءات الجراحية في طب العظام، وتحقق نسب رضا عالية بين المرضى، إلا أنها كغيرها من العمليات الكبرى لا تخلو من احتمالات حدوث مضاعفات ومن الضروري أن يكون المريض على دراية بهذه المضاعفات، حتى يدرك أهمية المتابعة الدقيقة بعد الجراحة والالتزام بالتعليمات الطبية، فيما يلي أبرز المضاعفات التي قد تحدث بعد الجراحة:
1. العدوى (التلوث الجرثومي)
تعد العدوى من أخطر المضاعفات، وإن كانت نادرة وقد تظهر في الجرح الخارجي أو في عمق المفصل نفسه تشمل أعراض العدوى: احمرار، حرارة، ألم متزايد، تورم، أو خروج إفرازات من الجرح، في حال الاشتباه بعدوى عميقة، قد يحتاج الأمر إلى تدخل جراحي جديد لتنظيف المفصل أو حتى استبداله مرة أخرى.
2. جلطات الدم
يعد تكون الجلطات الوريدية العميقة خاصة في الساقين من المضاعفات المعروفة بعد أي جراحة كبيرة، وتكمن الخطورة في احتمال انتقال الجلطة إلى الرئتين، مما يسبب حالة طارئة تعرف بالانسداد الرئوي، لتقليل هذا الخطر، يوصى بتحريك الساقين مبكرًا، واستخدام الأدوية المميعة للدم بحسب إرشادات الطبيب.
3. تصلب المفصل أو ضعف في المدى الحركي
في بعض الحالات، لا يستعيد المريض المدى الكامل لحركة الركبة، وقد يشعر بتصلب أو محدودية في الحركة، خاصة إذا لم يلتزم ببرنامج العلاج الطبيعي بعد الجراحة.
4. آلام مزمنة
رغم نجاح الجراحة من الناحية التقنية، قد يعاني بعض المرضى من آلام مستمرة في الركبة، وهي حالة نادرة، وغالبًا ما تكون نتيجة التهاب بسيط، أو تحسس تجاه أحد مكونات المفصل الصناعي.
5. عدم استقرار المفصل أو خلعه
قد يحدث أن يفقد المفصل الصناعي توازنه أو يخلع في حالات نادرة، لا سيما إذا لم تراعي أوضاع الحركة الصحيحة بعد العملية، أو في حال تآكل الأنسجة الداعمة.
6. تآكل أو تفكك المفصل الصناعي بمرور الوقت
على الرغم من أن المفاصل الصناعية تم تصميمها لتدوم لسنوات طويلة (تتراوح غالبًا بين 15 و20 عامًا)، فإنها قد تتعرض للتآكل أو التفكك التدريجي، خاصة في حال النشاط الزائد أو الوزن الزائد.
7. رد فعل تحسسي تجاه مكونات المفصل
بعض المرضى قد يظهرون تحسسًا تجاه المعادن المستخدمة في صناعة المفصل الصناعي، مثل النيكل أو الكروم، وهذا قد يؤدي إلى التهابات أو رفض للجسم الغريب.

تكلفة العملية والعوامل المؤثرة فيها
تختلف تكلفة عملية تغيير مفصل الركبة من بلد إلى آخر، بل ومن مركز طبي إلى آخر داخل البلد ذاته، وترتبط بعدة عوامل منها:
- نوع المفصل الصناعي وجودته.
- أجور الجراح والفريق الطبي.
- مدة الإقامة في المستشفى.
- الفحوصات المرافقة قبل وبعد العملية.
- طبيعة التأهيل والعلاج الفيزيائي.
بصورة عامة، تعد العملية استثمارًا طويل الأمد في نوعية حياة المريض وصحته العامة.
نصائح بعد عملية تغيير مفصل الركبة
نظرًا لدقة العمليات الجراحية في العظام والمفاصل خاصةً “تغيير مفصل الركبة” يوصي الأطباء باتباع نصائح وإرشادات بعد العملية ومن أمثلة تلك النصائح كالتالي:
- في الفترة الأولى بعد العملية يستند المريض على العكاز أو عصى أو مشاية ولا يمشي بدونه.
- ينصح أيضًا باستخدام العكازات أو الاستناد على الحائط عند النزول والصعود على الدرج لعدم التحميل على المفصل.
- ممارسة التمارين التي تساعد في نزول دهون الجسم والعلاج الطبيعي في الفترة الأولى من العملية.
- الجلوس على الكراسي ولكن الغير مرتفعة لمدة ستة أشهر بعد إجراء العملية.
- الجلوس مع فرد الركبتين مع مراعاة عدم الثني بزاوية تزيد عن 90 درجة.
متى يجب مراجعة الطبيب بعد العملية؟
لا تنتهي المتابعة الطبية بمجرد مغادرة المستشفى، بل تعد الزيارات المنتظمة جزءًا لا يتجزأ من خطة العلاج، خاصة في الحالات التالية:
- ظهور تورم مفرط أو احمرار.
- ارتفاع حرارة الجسم.
- خروج إفرازات من موضع الجرح.
- صعوبة غير معتادة في تحريك الركبة.
- ألم مستمر رغم استخدام المسكنات.
ما هي مدة الشفاء من جراحة تغيير مفصل الركبة؟
يكون الشخص قادرًا على ممارسة الأنشطة اليومية التي لا تتطلب مجهود كبير بعد الانتهاء من عملية تغيير مفصل الركبة من 6 : 8 أسابيع تقريبًا ولكن يتم التعافي بشكل كامل بعد 6 أشهر كحد أقصى ويعتمد ذلك على التزام المريض بالعلاجات الأخرى مثل العلاج الطبيعي.
هل عملية تغيير مفصل الركبة خطيرة؟
لا فإن عملية استبدال مفصل الركبة بآخر جديد ليست خطيرة نهائيًا والدليل على ذلك نسب النجاح المرتفعة التي وصلت إلى 95% ولكن هناك مضاعفات أو مخاطر قد تحدث في حالات نادرة كالعدوى البكتيرية والجلطات وعدم تقبل الجسم المفصل الجديد ولهذا يجب زيارة الطبيب المعالج على الفور.
متى يبدأ المشي بعد تركيب مفصل الركبة؟
يتمكن المريض من المشي بعد عملية تغيير المفصل خلال 24 : 48 ساعة ولكن باستخدام العكاز والهدف من ذلك تعزيز وصول الدم للجسم كاملًا حتى لا تحدث الجلطات، بعد مرور 6 أسابيع يمشي المريض بالتدريج دون مساعدة أحد مع الالتزام بأداء التمارين الرياضية البسيطة وجلسات العلاج الطبيعي لتحسين الحركة.
في نهاية المقال؛ يؤكد الدكتور ياسر رضا، استشاري جراحة العظام والمفاصل، أن عملية تغيير مفصل الركبة لم تعد إجراء معقد كما كانت في الماضي، بل أصبحت اليوم من العمليات الآمنة والفعالة التي تعيد للمرضى القدرة على الحركة والحياة دون ألم.


