كل ما تحتاج معرفته عن عملية تثبيت الكسر: خطوة بخطوة

قم بتقييم الموضوع post

إن عملية تثبيت الكسر بالشرائح والمسامير تقدمت مع تقدم العلم، وهذا التقدم جاء بالاعتماد على نوع الكسر ومكانه، علاوة على عمر المريض، ومن بين الأنواع التي تتفرع منها هذه العملية؛  تركيب الشرائح والمسامير الطبية، وتركيب المثبتات الخارجية والمسامير النخاعية، وفي الحالتين يحتاج الطبيب المعالج لعمل بعض الأشعات اللازمة للعمل على تحديد نوع النوع المناسب لتثبيت الكسور، وقد تم إعداد هذا المقال من خلال فريق العمل لمركز افضل دكتور عظام في مصر “مركز دكتور ياسر رضا “.

عملية تثبيت الكسر

إن عملية تثبيت الكسر هي تلك العملية التي يقوم فيها الطبيب بتثبيت الكسور والشروخ في الجسم وهذا يكون من خلال تركيب الشرائح الطبية والمسامير التي تساعد على التئام الكسر بصورة طبيعية وفي المكان الصحيح، وبالتالي يضمن للمريض استعادة الحياة بصورة يومية بصورة سريعة دون ألم، وتتناسب هذه الشرائح والمسامير بصورة خاصة للكسور القريبة من المفاصل.

مع العلم أن يتقبل جسم الإنسان هذه الشرائح والمسامير بصورة عادية فلا يتم اعتبارها جسم غريب عنه أو يرفضها، وهذا لأن هذه الشرائح المصنوعة من مجموعة سبائك وتكون: سبائك التيتانيوم وسبائك النيكل والكروم الممزوجة بالحديد وأيضًا سبائك الكوبالت.

الجدير بالذكر أن من غير المستحب تركيب الشرائح في حال وجود تلوث حول الجرح بسبب الحوادث التي يتعرض لها المريض، وفي تلك الحالات يجب استخدام المثبتات الخارجية، وفي الكثير من الحالات لا يتم إزالة أور رفع المسامير والشرائح الطبية، حتى بعد أن يتم التئام الكسور، وهذا لأنها مصممة من مواد لا تحتك ولا تؤثر على جسم الإنسان ولكن في بعض الحالات قد يحتاج المريض إلى رفع وإزالة الشرائح والمسامير.

عملية تثبيت الكسر

حالات التدخل الجراحي لتثبيت الكسور بالشرائح والمسامير

هناك الكثير من المرضى الذين يتساءلون عن الدوافع الضرورية من أجل إجراء التدخل الجراحي للعمل على تثبيت الكسور بالشرائح والمسامير، في نفس الوقت الذي من الممكن أن يتم فيه تثبيت الكسر بالجبس، وفي حقيقة الأمر نجد أن هناك بعض حالات الكسور التي من الوارد أن تستدعى تثبيت الكسور بالمسامير والشرائح وتكون مشتملة الآتي:

  • وجود الكسور المتعددة في منطقة واحدة من الجسم.
  • أن يكون موجود شظايا عظمية صغيرة تتحرك بصورة قريبة من المفصل وبالتالي التأثير على سلامته.
  • أن يحدث تلف للأربطة التي تحيط بالعظام المكسورة.
  • في الحالة التي يكون فيها الكسر هو أحد الكسور النازحة غير المستقرة في مكانها.

عملية تثبيت الكسر

كيفية إجراء عملية تركيب الشرائح والمسامير

هناك مجموعة من المعلومات المهمة والضرورية التي تخص كيفية إجراء عملية تركيب الشرائح والمسامير، وتكمن في الآتي:

  • يقوم الطبيب المسؤول عن التخدير بالقيام بتخدير المريض وهذا بالطريقة التي تتناسب مع الوضع الخاص به لكي لا يكون هناك خطورة على حياته، وعلى الأغلب يكون التخدير بصورة كلية.
  • بعد ذلك يقوم الطبيب بعمل شق جراحي يكون مناسب مع السطح الخارجي للجلد وبعدها يتعمق إلى الداخل لكي يصل إلى موضع العظام المكسورة.
  • يقوم طبيب العظام بتنظيف وتعقيم الجرح بصورة جيدة وكذلك المنطقة التي تحيط به لكي يليها استخدام الشرائح والمسامير بناءً على ما يتناسب مع الكسر.
  • في الوقت الذي ينتهي فيه الطبيب من تثبيت العظام المكسورة من الداخل يتم البدء في تعقيم الجرح بصورة جيدة ومن ثمَّ العمل على تضميده بصورة خاصة من أجل ألا يكون ظاهر وواضح بشكلٍ كافٍ.
  • وبعد الانتهاء من كل ما سبق ذكره يتم إخراج المريض من غرفة العمليات إلى غرفة الإفاقة ومنها إلى الغرفة العادية، وفي هذا التوقيت يتم تركيب الدعامة الخارجية من أجل العمل على ضمان عدم حدوث أي خلل في العملية في وقت تحرك المريض.

ما بعد عملية تركيب الشرائح والمسامير

إن من الضروري أن يقوم المريض بتجنب الاستحمام أو ملامسة المياه للضمادة حتى يلتئم الجرح، حيث يحتاج إلى أسبوعين أو أكثر وهذا على حسب ما يتم تحديده من قبل المريض، كما أن من الضروري ألا يقوم المريض بتحريك العظام المكسورة حتى لا يشعر بالآلام بعدها والحرص على تناول الغذاء الصحي المتوازن مع العمل على الحد من الوزن لتسريع عملية الشفاء وتجنب زيادة الوزن في هذه الفترة.

وعلاوة على كل هذا يقوم المريض بالتأهيل العلاجي وتحميل الوزن على العظم المصاب وهذا بعد استشارة الطبيب المعالج ومن الضروري أن يتم الاستعانة بالعكازات في التحرك من أجل الحد من الضغط الواقع على الجزء المصاب.

يجب أن يتم المتابعة مع طبيب العظام المعالج في حالة لو شعر المريض بأي ارتفاع في درجة الحرارة أو ملاحظة وجود احمرار أو تورم أو صديد في مكان المسامير والشرائح.

هل يمكن عمل أشعة رنين مغناطيسي للمريض بعد تركيب شرائح ومسامير

من بين الأسئلة الشائعة عن عملية تركيب الشرائح والمسامير؛ سؤال هل يمكن عمل أشعة رنين مغناطيسي للمريض بعد تركيب شرائح ومسامير، وتأتي الإجابة عن هذا السؤال ممثلة في أن الخضوع للرنين المغناطيسي من الأمور غير المقلقة وغير الضارة تمامًا وهذا في الكثير من الحالات، ويكون متاح لغالبية المرضى الخضوع للتصوير بجهاز الرنين المغناطيسي دون أي خوف أو قلق من الإصابة والآثار الجانبية.

مع ذلك هذا لا يعتبر الحال بالنسبة لجميع المصابين، حيث إن بعضهم قد يواجه تحدي للخضوع لفحص الرنين المغناطيسي لا سيما هؤلاء الذين لديهم قطع معدنية شرائح أو مسامير، ولذا من الضروري أن يستشير المريض؛ الطبيب المختص قبل الخضوع للفحص.

على جانب آخر في حال لو كانت الشرائح والمسامير مصنعة من مواد لا تتأثر بالمجال المغناطيسي أو تفتقر للخصائص المغناطيسية مثل التيتانيوم والنحاس وسبائك الكوبالت والكروم المنصهرة، فإن لا يوجد ما يدعو للقلق لأن لن تؤثر المواد على وضوح تلك الصور الخاصة بالرنين المغناطيسي.

وفي جميع الأحوال نجد أن بعد أن يتم الخضوع لتركيب شرائح ومسامير لتثبيت الكسور يجب أن يتم سؤال الطبيب المختص عن نوع المسامير أو الشرائح المستخدمة لكي يقوم المريض بإخطار فني الأشعة بهذا الأمر، متى خضع لذلك.

اضرار تركيب الشرائح والمسامير

في السابق تحدثنا عن جراحة تثبيت الكسر باستخدام الشرائح والمسامير، ولكن يجب العلم أن هناك بعض الأضرار التي قد تتسبب بها هذه الجراحة لذا يجب أن يكون الشخص على علم بها، وتأتي على النحو التالي:

  • الإصابة بالتهاب وعدوى: حيث إن من الممكن أن يحدث التهاب في مكان الشرائح والمسامير وهذا يحتاج إلى إزالتها، كما يجب مراقبة الجرح بصورة جيدة للكشف عن أي علامات حول الالتهاب أو العدوى والتدخل بصورة فورية.
  • في حالة الظهور غير اللائق: فقد يكون المسمار في بعض الحالات مرئي وبارز من تحت الجلد وبالتالي يتسبب في عدم راحة المريض، وفي مثل هذه الحالات يتم اتخاذ قرار بإزالة المسامير.
  • التأثير على الرنين المغناطيسي:  حيث إن وجود الشرائح والمسامير المعدنية من الوارد أن يؤثر على نتائج الرنين المغناطيسي، ويكون من الصعب الحصول على صورة واضحة في وقت إجراء الفحص المرتبط بالمنطقة الموجود بها الشرائح أو المسامير.
  • الضغط على الأنسجة المجاورة: حيث من الممكن أن يحدث ضغط على الأنسجة التي تجاور الشرائح والمسامير وبالتالي التأثير على حركة المفصل المجاور  أو الأعصاب.
  • الانتفاخ والتورم: من الوارد أن يحدث التورم والانتفاخ في المنطقة المصابة بصورة متكررة مما يكون السبب في الإشارة إلى وجود مشكلة من الوارد حدوثها، ويكون من الأفضل إزالة المسامير لتحديد سبب الانتفاخ.

تكلفة عملية الشرائح والمسامير

إن عملية تثبيت الكسور تتم من خلال الشرائح والمسامير، وتكلفة هذه العملية لا يُمكن اعتمادها بشكل ثابت حيث إنها تعتمد على مجموعة من العوامل التي تأتي على النحو التالي:

  • طبيعة الحالة وحجم الكسور الذي تصاب به العظام.
  • تكلفة عملية الشرائح والمسامير تتوقف بصورة كبيرة على نوع المسامير وأسلوب التركيب ومدى الصعوبة علاوة على شدة العملية.
  • خبرة ومجهود الطبيب والطاقم الذي يرافق الطبيب من تمريض وأطباء مساعدين.
  • متوسط التكلفة لهذه العملية متوسط بشكل عام في مصر والدول العربية، ويحقق نسب نجاح عالية.

التوقيت المناسب لإزالة الشرائح والمسامير

من بين التساؤلات الكثيرة التي يتم طرحها حول عملية الشرائح والمسامير الخاصة بتثبيت الكسر هي التوقيت الذي يتم فيه إزالة الشرائح والمسامير، ونجد أن هذا الوقت يختلف على حسب تقرير  الطبيب المعالج للحالة، حيث قد يقرر إجراء عملية أخرى لكي يتم إزالة الشرائح والمسامير من شخص لآخر، وهذا بالنسبة للمراهقين أو الأطفال الذين لا يزالون في عمر مبكر عندما ينمو الجسم بهذه العظام في حالة الكسور المتعددة أو تركيب المسامير الطبية، فيقوم الطبيب بإزالة كل هذه الشرائح في مدة حدها الأقصى سنة ونصف أو أقل

في هذه المرحلة تكون قد شفيت العظام جيدًا وتعافت بصورة تامة حيث لو تسببت  الشرائح والمسامير في تلف العظام، فيتم توسيع جزء من وزرعه في موقع المفصل وإزالته قبل التئام العظام، وعلى الأغلب ما يتم إزالة الدعامات الداخلية بعد شفاء العظام ومع ذلك فإن هناك بعض الحالات التي تحتاج للإزالة السريعة لهذه الدعامات.

إلى هنا نكون قد وصلنا إلى ختام مقالنا الذي تم فيه التعرف إلى باقة من المعلومات التي تخص عملية تثبيت الكسر علاوة على الإشارة إلى التوقيت المناسب لإزالة الشرائح والمسامير، هذا علاوة على توضيح الإجابة عن سؤال هل يمكن عمل أشعة رنين مغناطيسي للمريض بعد تركيب شرائح ومسامير وغيرها من الأسئلة المتنوعة الأخرى حول هذه العملية، ويكون من السهل عليك حجز عملية تثبيت الكسر في “مركز دكتور ياسر رضا”.

 

0/5 (0 Reviews)
شارك
Dr Yasser Reda
Dr Yasser Reda
المقالات: 300

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *