علاج كسور عظمة الكعب وكيف تتجنبها

قم بتقييم الموضوع post

في كل خطوة يخطوها المرء تتحمل عظمة الكعب فيها عبء الوزن الكبير للجسم، إنها بمثابة الخرسانة السفلية التي تحمل المنزل بأكمله حيث تتيح الحركة والمشي ويقع على عاتقها توازن الجسم ولكن، ماذا يحدث إن حدثت كسور عظمة الكعب، الأمر لن يمر مرور الكرام على حياتك اليومية، لأنه سيحدث عجز لا محالة في الأنشطة البسيطة وسيصبح كل شيئ بمثابة عبء يومي مستمر، إن حدث وتعرضت للإصابة فعليك أن تفهم أعراض الكسر وطرق التشخيص وخيارات العلاج التي ستمر بها والتي نستعرضها عليك في السطور القادمة.

علاج كسور عظمة الكعب وكيف تتجنبها

كسور عظمة الكعب 

وفقاً لما جاء عن موقعOrthoInfo [1] التابع للجمعية الأمريكية لجراحة العظام AAOS، فإن جروح عظمة الكعب ليس شائعة على الإطلاق وهي تمثل 2% من كسور عظام البالغين، وتعرف على أنها كسور في عظمة العرقوب أو الكعب والتي تعتبر أكبر عظمة في القدم وهي عظمة تشكل قاعدة المفصل الخلفي للكاحل.

إن هذا النوع من الكسور في الغالب يحدث عند السقوط من الأماكن المرتفعة أو عند الحوادث وهي من الإصابات الخطيرة التي تؤدي لشلل في الحركة بشكل دائم في حالة لم تعالج.

 أعراض كسر عظمة الكعب

بحسب ما ورد في السلسلة الطبية المتخصصة على ويكيبيديا [2] فإن أعراض كسور عظمة الكعب لا يقتصر في حد ذاته على الألم بل الأمر يمتد ليشمل مجموعة كبيرة من العلامات المعقدة وذلك نظراً لأهمية تلك العظمة فهي أحد أقوى عظام القدم على الإطلاق والألم الخاص بها يمتد ليشمل:

ألم حاد ومفاجئ في الكعب

الضوء الأحمر الذي ينذر على وجود مشكلة في أي من عظام ولا يشرط عظمة الكعب فقط، ألم كسر هذه العظمة وبالأخص في الساعات الأولى من السقوط يبدو كارثياً وخطيراً وأكثر شدة، الألم يزداد بشكل ملحوظ أيضاً عن الوقوف وهو ما يستدعي زيارة طبيب عظام.

تورم واضح وواسع الانتشار

نهايك عن الألم، يظهر تورم كبير حول الكاحل أو الكعب وهذا التورم في بعض الأحيان يمتد لأسفل القدم وهو ما يجعل عملية ارتداء الأحذية أمر مستحيل أو مؤلم في كثير من الأحيان.

كدمات شديدة وتغير لون الجلد

تظهر كدمة تبدو باللون الأزرق أو الأرجواني وتعرف هذه الكدمة باسم موندور وهي تظهر نتيجة حدوث تمزق لبعض الأوعية الدموية الداخلية.

تشوه في شكل الكعب أو تغير حجمه

يلاحظ المصاب تغير في شكل الكعب عند المقارنة مع نظيره في الساق الغير مصابة ويحدث هذا الأمر نتيحة تحرك شظايا العظمة بعيداً عن المكان الأصلي لها وبالتالي فقدان الهيكل الطبيعي للقدم.

عجز تام عن تحميل الوزن

واحدة من أبرز الأعراض هي أن المصاب لم يعد قادراً على الوقوف أو المشي ولو لمسافات صغيرة وكأن القدم لم تعد تتحمل وزن الجسم وبالتالي استخدام عكازات أو كرسي متحرك.

خدر أو تنميل في الكعب أو أصابع القدم

هناك حالات يصاب المريض فيها بتنميل أو وخز نتيجة أن الكسر ضغط على العصب المحيط وهو ما ينتج عنه إما شعور بالبرودة في المنطقة المصابة أو حدوث ضعف في حركة أصابع القدم.

تيبّس في مفصل الكاحل أو القدم

مع مرور الوقت وفي حالة لم يتم العلاج المبكر أو التشخيص قد يحدث ما يدعى تيبس المفصل وفقدان مرونته بالشكل الذي لا يسمح له بالمشي بشكل طبيعي.

علاج كسور عظمة الكعب وكيف تتجنبها

تشخيص كسر عظمة الكعب

إن عملية تشخيص كسور عظام الكعب تأخذ منحنياً، إما الفحص السريري حيث يتعرف الطبيب على الكسر المحتمل ويركز على الألم أو التورم وصعوبة الوقوف والمشي وغيرها من أعراض كسور عظمة الكعب ومن ثم يلجأ للفحوصات التصويرية.

الفحوصات التصويرية وفقاً لموقع ryandusart [3] تشمل الأشعة السينية ” X‑rays” وهي الخطوة الأولى لتحديد وجود الكسر أو حتى موقعه والأشعة المقطعية ” CT scan” وهي مستخدمة في تقييم الكسور التي لا تبدو طبيعية وتبدو معقدة والتي تمتد داخل المفصل حتى يتم تحديد مدى الإصابة بشكل دقيق وتخطيط العلاج المناسب.

انواع علاج كسر عظمة الكعب

عملية علاج كسور العظام لا تأخذ منحنى محدد بل تمتد لتشمل أكثر من منحنى مختلف ويتحكم في هذا الأمر حالة المريض وهل خرجت عظمة الكعب من مكانها أم لا وعليه يحدد الطبيب مدى خطورة الحالة وكيف يمكن علاجها ولكن في المجمل تكون علاجات كسور العظام هي:

العلاج غير الجراحي

يقوم الطبيب المعالج باللجوء للعلاج غير الجراحي في حالة لم تتحرك قطع العظام المكسورة بسبب قوة الإصابة ويشمل هذا العلاج على:

  • استخدام جبيرة أو حذاء طبي خاص من 6_8 أسابيع بحسب حالة المريض.
  • منع تحميل أي أوزان على اللقدم من 6 لـ 12 أسبوع.
  • العمل على تناول مضادات الالتهاب وكذلك مسكنات الألم.
  • الخضوع لبرنامج علاج طبيعي حتى يتم استعادة المرونة والحركة من جديد.

العلاج غير الجراحي

إن هذا النوع من علاج كسور عظمة الكعب  يلجأ له في حالة  الكسور النازحة، أي أن قطع العظام تكون غير منتظمة، أي أن شكل العظام قد تشوه ويجب اللجوء للجراحة حتى يستعيد مفصل الكعب شكله الطبيعي، وفقاً لـ StatPearls – NCBI وهي منصة طبية تعليمية تتبع المكتبة الوطنية الأمريكية للطب ويتضمن هذا العلاج:

جراحة تدعى” ORIF” وهي عبارة عن تثبيت عظم الكعب عبر مسامير أو شرائح جراحية وتهدف هذه الجراحة لاستعادة شكل الكعب بالشكل الطبيعي وكذلك شكل زاويته وارتفاعة حتى نحد من مشاكل المفصل تحت الكاحل لاحقاً.
في بعض الأحيان وفي حالة فقدان عظام يتم زرع عظام حتى يتم تعويض الأجزاء المفتتة.

العلاج الجراحي المتقدم مع برامج تأهيل خاصة

العلاج الجراحي المتقدم مع برامج تأهيل خاصة يتم اللجوء له في حالة الكسور المفتوحة أو تلك المعقدة داخل المفصل ويشمل على جراحة فورية لتنظيف المفصل واستخدام زراعة مع شرائح ومسامير وبرنامج تأهيل صارم وجلسات فيزيائية منتظمة لعودة الحركة بشكل أفضل.

كيف تتجنب الإصابة بكسر في عظمة الكعب؟

سواء تعرضت لإصابة في الماضي أو أن لديك هشاشة عظام تخيفك من الإصابة فعليك إذا اتباع مجموعة من النصائح لتتجنب الإصابة بكسور عظمة الكعب وتلك النصائح هي كالتالي:

  • عليك ارتداء الأحذية المناسبة واختر أحذية تحتوي على دعامة ومبطنة بشكل جيد؛ ابتعد عن تلك الأحذية التي تحتوي على كعب عالي وبالأخص إن كنت ستمارس نشاط بدني.
  • استخدم السلالم والمصاعد بكل حذر وعليك بالمداومة على الإمساك بالمقبض.
  • إياك والوقوف على الحواف المرتفعة دون حماية نفسك.
  • تناول الأطعمة التي تعزز من صحة العظام وهي تلك التي تحتوي على كالسيوم وفيتامين دال ومنها الحليب أو الزبادي أو السردين أو حتى صفار البيض.
  • تجنب المشي أو الجري على تلك الأسطح الزلقة أو حتى الأسطح التي تبدو غير مستوية ولا تحتوي على حماية.
  • تعرض للشمس 15 دقيقة بشكل دوري حتى تعزز امتصاص فيتامين D في الجسم لأن فيتامين دال هو الرئيسي لهشاشة العظام التي تؤدي لحدوث كسور في الكعب بشكل كبير وحدوث كسور بشكل عام في باقي أجزاء الجسم.
  • لا تنسى ممارسة تمارين الإحماء قبل الدخول في التمارين الرياضية حتى تتجنب الحركات المفاجئة التي قد تؤدي لكسور.
  • يمكنك تعزيز منطقة الرياضة عبر إضافة مجموعة من وسائل الحماية والتي منها الأرضيات المطاطية والسجاد الرياضي عند الممارسة.
  • إن كنت تعلم أن أفراد عائلتك لديهم تاريخ وراثي مع مرض هشاشة العظام فعليك القيام بفحص كثافة العظام ” DEXA scan”.
  • قم باستشارة طبيب عظام حتى يتم مراقبة حالتك وتقديم برنامج وقائي مبكر.
  • تجنب القفز من الأماكن المرتفعة واحرص على الانتباه أثناء القيادة واحرص على ربط حزام الأمان والجلوس في وضعية سليمة حتى تقلل التأثير عند الاصطدام.

في النهاية الوقاية خير من العلاج، قم بدراسة الأسباب التي قد تؤدي بك للكسور وتجنبها وبالأخص إن كنت رياضي أو تمارس الرياضة بشكل يومي، إن حدثت إصابة على الفور اتصل بمركز معتمد كــمركز د.ياسر رضا وقبل هذا اقرأ هذا الدليل الشامل من المصادر العلمية الموثوقة حتى تكن على دراية بكل ما هو قادم.

0/5 (0 Reviews)
شارك
Dr Yasser Reda
Dr Yasser Reda
المقالات: 300

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *