إحجز موعد الآن

تقوس الساقين.. ماهو و كيفية التخلص منه !
يفتش عدد كبير من الأشخاص في جميع المراحل العمرية عن كيفية التخلص من تقوس الساقين؛ وهذا ما سنعرضه خلال السطور القادمة؛ حيث يعد تقوس الساقين عند البالغين، المعروف أيضًا بتقوس الركبة، من الأمراض العظمية المنتشرة؛ كما تظهر حالة تقوس الساقين عندما تنحني الساقان إما نحو الخارج أو نحو الداخل في منطقة الركبة؛ حيث يمكن أن يحدث تقوس الساقين بسبب عوامل وراثية أو لأسباب مكتسبة، وغالبًا ما يظهر أثناء الطفولة ومع ذلك، قد يتطور أيضًا في مرحلة البلوغ وما بعدها خصوصًا بعد التعرض لإصابات أو أمراض تؤثر على الأربطة أو العظام أو العضلات في الساقين؛ في الوضع الطبيعي، يستطيع الفرد أن يجمع بين ركبتيه وكاحليه دون وجود فراغ كبير بينهما ولكن في حالات التقوس، يصبح ذلك الأمر صعبًا.
نتحدث في هذا المقال عن كل ما يخص تقوس الساقين عند الشباب البالغين، وأنواع هذا التقوس، وطرق العلاج المتاحة للبالغين، والتي تشمل بشكل رئيسي إجراء جراحة لتصحيح التقوس (عملية استقامة الساقين)، سواء كان التقوس مائلًا نحو الداخل أو الخارج، كما سنعرض طرق معالجة تقوس الساقين لدى البالغين من خلال التمارين الرياضية سنركز فيما بعد على حالات التقوس عند البالغين مع الدكتور ياسر رضا.
محتويات الموضوع
- ما هو تقوس الساقين؟
- أعراض تقوس الساقين
- علاج تقوس الساقين من الداخل والخارج ومتى تحتاج للتدخل الجراحي؟
- المضاعفات المحتملة لإهمال تقوس الساقين وطرق الوقاية
- نصائح الدكتور ياسر رضا للوقاية من تفاقم تقوس الساقين
- تشخيص حالة الغضروف الهلالي بالمنظار الجراحي في علاج التقوس
ما هو تقوس الساقين؟

يعتبر تقوس الساقين عبارة عن تشوه شائع في الهيكل العظمي يلاحظ في المعتاد عند الأطفال، ومن الممكن أن يستمر أحيانًا إلى مرحلة البلوغ أو يظهر عند البالغين نتيجة لمشكلات مرضية أو مكتسبة؛ يشير المصطلح إلى انحناء واضح في عظام الساقين (عظم الفخذ أو الساق)، بحيث لا تكون الساقان مستقيمتين عند الوقوف، بل تتجهان إلى الداخل أو الخارج، وهذا يؤدي إلى وجود فراغ ملحوظ بين الركبتين أو بين الكاحلين أثناء الوقوف الطبيعي؛ كما أن هناك نوعان رئيسيان لتقوس الساقين هما: التقوس الخارجي (genu varum)، حيث تنحني الساقان إلى الخارج ويبتعد الركبتان عن بعضهما، والتقوس الداخلي (genu valgum)، حيث تنحني الساقان إلى الداخل وتقترب الركبتان وتبتعد الكاحلان.
في الأطفال؛ غالبًا ما يعد تقوس الساقين جزءًا طبيعيًا من مراحل النمو، خصوصًا في أول عامين من العمر، وغالبا ما يتحسن بشكل تلقائى بدون أن يحتاج إلى تدخل طبي ولكن استمرار المشكلة بعد سن الثالثة أو تزايدها قد يشير إلى وجود خلل مرضي يتطلب تقييمًا طبيًا دقيقًا ومن أهم أسباب التقوس المرضي: لين العظام الناتج عن نقص فيتامين د (الكساح)، أمراض النمو مثل مرض بلونت، مشكلات في الهيكل العظمي الوراثي، أو إصابات سابقة في منطقة الركبة أو الساق قد تؤثر على نمو العظام.
أما عند البالغين؛ فقد يكون التقوس حدث نتيجة تآكل المفاصل (كالخشونة)، أو تشوه مكتسب نتيجة إصابات أو التهابات لم تعالج بالشكل السليم، وهو ما يؤدي إلى خلل في ميكانيكية الحركة، ويزيد من الضغط على بعض أجزاء المفصل مما قد يسرع من تلف الغضاريف والمفاصل مع مرور الوقت.
أعراض تقوس الساقين

تشمل أعراض تقوس الساقين الشعور بعدم تناسق الساقين أثناء المشي، آلامًا في الركبتين أو الفخذين أو الكاحلين، وصعوبة في ممارسة الرياضة أو الحركة الطبيعية؛ كما قد يسبب التقوس شعورًا بالانزعاج أو نقص الثقة بالنفس، خصوصا في المراحل العمرية الأكبر.
كما يعتمد علاج تقوس الساقين على سبب الحالة وشدتها، وعمر المصاب ففي الحالات الطفيفة لدى الأطفال، في الغالب ما يكتفى بالمراقبة ومتابعة النمو؛ أما في الحالات المتوسطة إلى الشديدة، أوالمصحوبة بآلام وتاكل في المفصل، فقد يشمل العلاج: العلاج الطبيعي، استخدام دعامات أو جبائر، تناول مكملات فيتامين د والكالسيوم، أو في بعض الحالات التدخل الجراحي مثل عملية تصحيح التقوس أو استعدال العظام (osteotomy).
أهم أعراض التقوس التي تستدعي العلاج
يعاني الأشخاص البالغون المصابون بتقوس الساقين للخارج مع مرور الوقت من آلام في المفاصل أثناء المشي والجري، خصوصًا في الجهة الداخلية من الركبة، تشمل الأعراض التي قد تستدعي التدخل العلاجي ما يلي:
- صعوبة في المشي أو الجري.
- ألم في الركبة أو الساق، يزداد مع النشاط.
- تغير ملحوظ في الشكل الخارجي للساقين.
- قد تتفاقم هذه الآلام وتسبب خشونة مبكرة في مفصل الركبة.
- انزعاج المريض من مظهر الساقين وتأثير ذلك على حالته النفسية.
وينصح دائما دكتور ياسر رضا بالتشخيص المبكر لتقوس الساقين، خاصة عند الأطفال، لأن التدخل في الوقت المناسب يمكن أن يحدث فرقًا كبيرًا في تجنب المضاعفات المستقبلية، وتحسين جودة الحياة والحركة، والوقاية من مشكلات المفاصل المزمنة.

علاج تقوس الساقين من الداخل والخارج ومتى تحتاج للتدخل الجراحي؟
يعتمد قرار علاج تقوس الساقين، سواء كان للخارج (حيث تتباعد الركبتان) أو للداخل (حيث تلتصق الركبتان وتتباعد الكاحلان)، على عدة عوامل أهمها سبب التقوس، ودرجة شدته، وعمر المريض، ومستوى نشاطه، والأعراض المصاحبة مثل الألم وتأثيرها على جودة الحياة.
أولاً : كيف يتم تشخيص تقوس الساقين للخارج وتحديد الحاجة للعلاج؟
يمكن تشخيص تقوس الساقين للخارج إذا كان واضحًا عند النظر إلى الساقين ومراقبة المريض أثناء المشي، يقوم الدكتور ياسر رضا بإجراء فحص بدني شامل، وقد يطلب إجراء أشعة سينية خاصة على الساقين (غالبًا أثناء الوقوف) لقياس زاوية التقوس بدقة، وتقييم حالة مفصل الركبة، وتحديد ما إذا كانت هناك خشونة، وبناءً على ذلك يتم تحديد العلاج المناسب للمريض.
خيارات علاج تقوس الساقين للخارج
يعتمد علاج تقوس الساقين الخارجي لدى البالغين والشباب على شدة الحالة، في الحالات المتقدمة، أو تلك التي تسبب ألمًا كبيرًا أو تحد من النشاط، قد يكون التدخل الجراحي ضروريًا، أما في الحالات البسيطة، أو لتخفيف الأعراض المصاحبة، يمكن اللجوء إلى طرق غير جراحية.
1. طرق العلاج غير الجراحية:
تهدف هذه الطرق في المعتاد إلى تخفيف أعراض التقوس وتقليل تأثيراته، ولكنها لا تصحح التشوه العظمي نفسه لدى البالغين.
- الأدوية: يمكن استخدام الأدوية المضادة للالتهابات ومسكنات الألم لتخفيف آلام المفاصل بشكل مؤقت، ولكنها لا تعالج السبب الأساسي للتقوس.
- تخفيف الوزن الزائد: يوصي الدكتور ياسر رضا المرضى الذين يعانون من زيادة الوزن بتقليل وزنهم، حيث يساهم ذلك في تخفيف الضغط على مفصل الركبة وتقليل الألم.
- العلاج الطبيعي والتمارين: أما بالنسبة لتمارين علاج تقوس الساقين عند البالغين، فهي لا تهدف إلى تصحيح التشوه العظمي نفسه (فالعظام قد اكتمل نموها)، ولكنها تلعب دورًا هامًا في تقوية العضلات المحيطة بالركبة (خاصة عضلات الفخذ والورك)، تحسين الثبات، تخفيف الألم، وتحسين وظيفة المفصل بشكل عام.
- الدعامات والجبائر (Orthotics): يمكن استخدام دعامات أو جبائر مخصصة للركبة، مثل دعامات التفريغ للجهة الداخلية (Valgus unloader braces)، والتي تساعد في تخفيف الضغط على الجزء الداخلي المتأثر من الركبة وتقليل الألم وتحسين توزيع الوزن أثناء المشي.
2. العلاج الجراحي لتقوس الساقين للخارج (متى يكون ضروريًا؟):
يصبح التدخل الجراحي خيارًا هامًا عندما يكون التقوس شديدًا، أو يسبب ألمًا مستمرًا يعيق الحياة اليومية ولا يستجيب للعلاجات التحفظية، أو عندما يؤدي التقوس إلى تآكل متزايد في مفصل الركبة ويهدد بتطور خشونة متقدمة، الهدف من الجراحة هو تصحيح محور الساق لتوزيع الوزن بشكل أفضل على مفصل الركبة.
- جراحة تعديل العظم (الشق العظمي أو Osteotomy): تشمل هذه العملية، وغالبًا ما تكون عملية تعديل عظمة القصبة العلوية (High Tibial Osteotomy – HTO)، إجراء شق جراحي دقيق في عظم الساق (القصبة) أسفل الركبة، بعد ذلك، يتم تعديل زاوية العظم لإعادة الساق إلى وضعها المستقيم، يمكن تثبيت العظم في وضعه الجديد باستخدام شريحة ومسامير معدنية، أو أحيانًا بواسطة مثبت خارجي مثل جهاز إليزاروف، والذي يسمح بالتعديل التدريجي، هذه الجراحة تكون مناسبة بشكل خاص للمرضى الأصغر سنًا والنشيطين الذين يعانون من خشونة في جزء واحد فقط من الركبة نتيجة التقوس.
- جراحة استبدال مفصل الركبة (Total Knee Replacement): تعتبر هذه الجراحة هي الخيار المناسب للحالات التي تأخر علاجها وأثرت عليها خشونة شديدة ومتقدمة في مفصل الركبة بالكامل، خاصة لدى كبار السن، يتم في هذه الجراحة استبدال أسطح مفصل الركبة التالفة بمفصل صناعي.
ثانيًا: تقوس الساقين للداخل (التصاق الركبتين) – كيف يتم تشخيص تقوس الساقين للداخل؟
إذا كانت ساقا المريض مقوستين للداخل بشكل ملحوظ، يمكن للطبيب أن يشخص الحالة بمجرد النظر إليهما وفحص طريقة المشي، أما إذا كان التقوس غير واضح بشكل كبير، فقد يحتاج الطبيب إلى متابعة طريقة مشي المريض ووضعه، قد يحتاج أيضًا إلى التحقق من زاوية تقوس الركبة وتساوي طول الساقين، وقد يطلب الطبيب إجراء أشعة سينية (X-ray) لتقييم درجة التقوس، وحالة مفصل الركبة، ووجود أي خشونة.
أعراض تقوس الساقين للداخل
تأتي أعراض تقوس الساقين للداخل (التصاق الركبتين مع تباعد الكاحلين) عن طريق العلامات التالية:
- ألم وتورم في الركبة، خاصة في الجزء الخارجي، نتيجة حدوث خشونة في هذا الجزء.
- آلام في منطقة الورك أو الكاحل بسبب تغير ميكانيكية المشي.
- عدم ثبات مفصل الركبة.
- عرج أو تغير في طريقة المشي.
- صعوبة في ضم الكاحلين معًا عند الوقوف مع ضم الركبتين.
- تآكل غير متساوٍ في كعب الحذاء من الداخل.
أسباب تقوس الساقين للداخل
يبحث عدد كبير من الأشخاص عن أسباب تقوس الساقين للداخل، وعلى الرغم من أن هناك نسبة من الأشخاص الذين يعانون من تقوس الساقين للداخل لأسباب وراثية، فإنه توجد أيضًا عوامل أخرى مكتسبة يمكن أن تؤدي إلى هذا الوضع، ومن بين هذه العوامل:
- السمنة وزيادة الوزن.
- التهاب وخشونة مفصل الركبة، خاصة في الجزء الخارجي من المفصل.
- الإصابات السابقة في الركبة أو الساق.
- بعض أمراض العظام الأيضية مثل مرض الكساح (لين العظام) لدى الأطفال والذي قد تستمر آثاره لمرحلة البلوغ.
- مرض بلونت (أقل شيوعًا كسبب للتقوس الداخلي مقارنة بالخارجي).
- بعض التشوهات الخلقية في العظام التي لم تعالج منذ الولادة.
كيف يتم علاج تقوس الساقين للداخل؟
علاج تقوس الساقين للداخل يختلف بناءً على درجة التقوس، سرعة تطوره، وسببه.
1. العلاج غير الجراحي (للحالات الطفيفة أو لتخفيف الأعراض):
إذا كانت درجة التقوس طفيفة جدًا، يتم العلاج بدون الحاجة لجراحة، حيث لا يهدف العلاج إلى التخلص من التقوس نفسه بل إلى تقليل الأضرار الناتجة عنه على الجسم، يتم ذلك من خلال:
- فقدان الوزن: يساهم فقدان الوزن في تقليل الضغط على الركبتين، مما يساعد في استقرار الساقين ويؤخر من تطور التقوس بشكل أكبر.
- التمارين (العلاج الطبيعي): قد يقترح أطباء العلاج الطبيعي بعض التمارين التي تعزز قوة عضلات الفخذ والساق (خاصة العضلات الداخلية للفخذ والمقربة للورك) وهذه التمارين تساهم في استقرار الركبتين وتحسين محاذاة الساق.
- الأدوية: قد يصف الطبيب للمريض بعض الأدوية المضادة للالتهاب ومسكنات الألم إذا كان المريض يعاني من الألم.
- التقويم غير الجراحي (الأجهزة التقويمية): إذا كانت الساقان غير متساويتين في الطول، فإن وضع حشوة أو كعب في حذاء الساق الأقصر قد يساهم في تخفيف الآلام أثناء المشي. يمكن أيضًا استخدام دعامات مخصصة للركبة (Varus unloader braces أو دعامات مصممة خصيصًا لتقوس الركبة للداخل) لتخفيف الضغط على الجزء الخارجي من الركبة.
2. العلاج الجراحي لتقوس الساقين للداخل (متى يكون ضروريًا؟):
إذا كانت درجة التقوس واضحة وتسبب ألمًا كبيرًا، أو تحد من قدرة المريض على ممارسة أنشطته اليومية، أو تؤدي إلى تدهور سريع في مفصل الركبة، يلجأ الطبيب إلى الجراحة لتصحيح التقوس، عملية تقويم الساقين تعالج التقوس بشكل نهائي تمامًا، ومن بين هذه الجراحات:
- جراحة تعديل العظم (Osteotomy): تشمل هذه العملية إجراء شق في العظم، غالبًا في الجزء السفلي من عظم الفخذ (Distal Femoral Osteotomy – DFO) أو أحيانًا في الجزء العلوي من عظمة القصبة، ومن ثم تعديل زاوية العظم لاستعادة استقامة الساق إلى وضعها الطبيعي. يتم تثبيت العظم بشرائح ومسامير أو بمثبت خارجي (مثل جهاز إليزاروف).
- جراحة استبدال مفصل الركبة (Total Knee Replacement): في الحالات التي يتأخر فيها العلاج وتصل خشونة الركبة إلى مراحل متقدمة نتيجة التقوس الداخلي، يتم اللجوء إلى جراحة استبدال مفصل الركبة الصناعي. خلال هذه الجراحة، يتم إزالة سطح مفصل الركبة التالف واستبداله بمفصل صناعي، مع تصحيح محور الساق أثناء العملية.
المضاعفات المحتملة لإهمال تقوس الساقين وطرق الوقاية
إهمال علاج تقوس الساقين لدى البالغين قد يؤدي إلى عدة مشكلات صحية، من أبرز هذه المضاعفات زيادة تدهور مفصل الركبة والإصابة بخشونة المفاصل، وذلك بسبب توزيع الوزن بشكل غير متساوي على المفصل، هذا الوضع قد يسبب ألمًا مزمنًا في الركبة أو الكاحل، ويجعل الحركة أصعب مع مرور الوقت، كما قد يؤدي التقوس إلى عدم ثبات في المفصل وزيادة خطر حدوث تمزقات في الغضروف الهلالي للركبة.
للوقاية من تفاقم تقوس الساقين والأعراض المصاحبة له لدى البالغين، ينصح باتباع بعض الإرشادات التالية:
- أولًا، الحفاظ على وزن صحي لتقليل الضغط الزائد على مفصل الركبة.
- ثانيًا، ممارسة التمارين الرياضية المناسبة التي تهدف إلى تقوية عضلات الفخذ والورك، مما يساعد على دعم استقامة الساق وتخفيف العبء على الركبتين.
- ثالثًا، الاهتمام بالتغذية السليمة الغنية بالكالسيوم وفيتامين “د” للحفاظ على صحة وقوة العظام.
- رابعًا، ارتداء أحذية مريحة وداعمة لقوس القدم يمكن أن يساعد في تحسين توزيع الضغط أثناء المشي.
- وأخيرًا، من الضروري عدم إهمال أي أعراض جديدة أو متزايدة، والتوجه لاستشارة الطبيب المختص لتقييم الحالة والحصول على التوجيه المناسب.
نصائح الدكتور ياسر رضا للوقاية من تفاقم تقوس الساقين
يقدم الدكتور ياسر رضا، كخبير في جراحة العظام، مجموعة من النصائح الهامة التي يمكن أن تساعد في الوقاية من تفاقم حالة تقوس الساقين لدى البالغين والحفاظ على صحة المفاصل:
- الانتباه المبكر والمتابعة: من المهم ملاحظة أي تغير في شكل الساقين أو طريقة المشي، خاصة إذا كان هناك تاريخ عائلي للحالة، أو إذا ظهر التقوس أو ازداد سوءًا في مرحلة البلوغ. المتابعة الدورية مع طبيب العظام تساعد في الكشف المبكر عن أي مشكلات.
- الحفاظ على نمط حياة صحي: السيطرة على الوزن تقلل بشكل كبير من الأحمال الواقعة على مفصل الركبة و الحرص على تناول الأطعمة الغنية بالكالسيوم وفيتامين “د” لتقوية العظام والحفاظ على سلامتها.
- تقوية العضلات: ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، مع التركيز على تقوية عضلات الفخذين والورك، تساعد على دعم مفصل الركبة وتحسين استقامته وتوازنه.
- تجنب الإجهاد المفرط: يجب اختيار الأنشطة الرياضية التي لا تضع ضغطًا شديدًا ومباشرًا على الركبتين، خاصة إذا كانت هناك أعراض قائمة.
- عدم تجاهل الأعراض: عند الشعور بألم مستمر في الركبة، أو ملاحظة صعوبة في الحركة، أو أي أعراض أخرى مقلقة، من الضروري استشارة طبيب عظام متخصص فورًا. التشخيص الدقيق والعلاج المبكر يمكن أن يمنعا تفاقم الحالة ويحافظا على وظيفة المفصل.
تشخيص حالة الغضروف الهلالي بالمنظار الجراحي في علاج التقوس

عند إجراء عملية تصحيح تقوس الساقين، يعتبر تقييم حالة الغضروف الهلالي خطوة أساسية وحاسمة لنجاح الجراحة وتحقيق نتائج دائمة ومستقرة؛ حيث ويعتبر المنظار الجراحي للركبة الوسيلة الأدق والأكثر فاعلية لتشخيص حالة هذا الغضروف، لأنه يتيح للطبيب رؤية التفاصيل الدقيقة داخل المفصل، وتحديد درجة التلف أو التآكل، أو وجود تمزقات في الغضروف الهلالي، وهي مشكلات قد تكون غير ظاهرة في الأشعة العادية أو حتى في بعض صور الرنين المغناطيسي.
حيث يلعب الغضروف الهلالي دور كبيرفي امتصاص الصدمات، وتوزيع الأحمال على مفصل الركبة بشكل متوازن؛ وعند وجود تقوس في الساقين، خاصة التقوس الخارجي (Genu Varum)، يتعرض أحد جوانب الغضروف لضغط مفرط ومستمر، وهذا يؤدي إلى تآكله أو تمزقه مع الوقت وإذا تم تصحيح التقوس جراحيًا دون تقييم شامل لحالة الغضروف ومعالجة الأضرار الموجودة، فإن المريض قد يعاني لاحقًا من استمرار الألم، أو تطور خشونة مبكرة في المفصل، مما يقلل من فعالية العملية ويؤثر سلبًا على نتائجها طويلة المدى.
لذلك يعتبر المنظار الجراحي خطوة تمهيدية محورية في خطة العلاج، حيث يحدد إذا كان الغضروف بحاجة إلى تنظيف، أو إصلاح، أو حتى استئصال جزئي قبل أو أثناء عملية استعدال الساق كما يمكن الجراح من اتخاذ قرارات دقيقة فيما يخص درجة التصحيح المطلوبة لتقويم العظام، بما يتناسب مع حالة المفصل والغضروف.
وفي نهاية المقال؛ ينصح الدكتور ياسررضا بإجراء المنظار الجراحي الذى لا يعد مجرد إجراء تشخيصي، بل هو عنصر أساسي في ضمان نجاح عملية تصحيح تقوس الساقين، وتحقيق توازن وظيفي في المفصل، وتفادي مضاعفات مستقبلية محتملة قد تعيق الحركة أو تتطلب تدخلًا إضافيًا لاحقًا.


